التعميم من رواية علي بن يقطين ( 1 ) ، حيث إنه كان يأخذ أموال الشيعة
علانية ويردها إليهم سرا .
وأيضا يمكن استيناس التعميم من صحيحة زرارة ( 2 ) ، فإنها تدل على
أنه اشترى ضريس من هبيرة أرزا بثلاثمائة ألف ، وأدى المال إلى بني
أمية ، وعض الإمام ( عليه السلام ) إصبعه على ذلك .
لأن أمرهم كان في شرف الانقضاء وكان أداء المال إليهم بغير اكراه
منهم ، بل كان ذلك باختيار ضريس ، فيستفاد من ذلك أنه لا يجوز دفع
الخراج إلى الجائر مع الاختيار .
وقال المصنف : فإن أوضح محامل هذا الخبر أن يكون الأرز من
المقاسمة .
4 - حكم شراء ما يأخذه الجائر من غير الأراضي الخراجية
:
هل يختص جواز شراء الخراج والمقاسمة بما أخذه الجائر من
الأراضي الخراجية ، أو يعم مطلق ما أخذه من الأراضي باسم الخراج
والمقاسمة ، وإن لم تكن الأرض خراجية .
وتوضيح ذلك : أن الأرض قد تكون خراجية ، كالأراضي التي فتحت
عنوة أو صلحا ، فهي لجميع المسلمين ، وقد تكون شخصية كالأراضي
المحياة ، فإنها ملك للمحيي ، وكالأراضي التي أسلم أهلها طوعا فإنها
لمالكها الأول ، وقد تكون من الأنفال كالجبال وبطون الأودية ونحوها .
أما القسم الأول ، فلا ريب في كونه مشمولا للأخبار المتقدمة الدالة
هامش
1 - الكافي 5 : 112 ، الفقيه 3 : 108 ، عنهما الوسائل 17 : 192 ، مجهولة .
2 - التهذيب 6 : 337 ، عنه الوسائل 17 : 219 .