أبي شمال وغير ذلك ( 1 ) .
ولكن يرد عليه : أنه إذا تحقق للرواية ظهور فإن مجرد الاحتمال على
خلافه لا يسوغ رفع اليد عنه ، وإلا لا نسد باب الاجتهاد ، فإن كل ظاهر
يحتمل خلافه .
نعم لا يجوز الاستدلال بالرواية المذكورة على المقصود من جهة
أخرى ، وهي أن الإمام ( عليه السلام ) قد علل التعريض على ابن أبي شمال بأنه
لم يبعث إلى أبي بكر الحضرمي بعطائه ، حيث قال : أما علم أن لك في
بيت المال نصيبا .
وظاهر هذا التعليل أن جواز الأخذ من جهة ثبوت الحق في بيت
المال ، فيجوز له الأخذ بمقدار حقه ، إلا أنه لا دلالة فيها على جواز أخذ
الحقوق الثلاثة من الجائر مطلقا ، لكون الدليل أخص من المدعى .
ومنها : الأخبار الواردة ( 2 ) في جواز تقبل الأراضي الخراجية ، وتقبل
هامش
1 - مجمع الفائدة 8 : 104 .
2 - عن الهاشمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يتقبل خراج الرجال
وجزية رؤوسهم وخراج النخل والشجر والآجام والمصائد والسمك والطير ، وهو لا يدري
لعل لا يكون أبدا أو يكون أيشتريه وفي أي زمان يشتريه ويتقبل به منه ، فقال : إذا علمت أن من
ذلك شيئا واحدا قد أدرك فاشتره ( الفقيه 3 : 141 ، التهذيب 7 : 124 ، عنهما الوسائل 17 : 355 ) ،
موثقة لأبان بن عثمان .
ورواها الكليني باختلاف يسير ( الكافي 5 : 195 ، عنه الوسائل 17 : 355 ) إلا أن في طريقه
عبد الله بن محمد بن عيسى ، وهو مهمل .
راجع الوسائل باب 71 حكم الشراء من أرض الخراج والجزية ، وباب 72 أحكام الأرضين
من كتاب الجهاد .