تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 821

مساهمون:

ص٨٢١
هل يجوز أخذ مال الصدقة والخراج والمقاسمة من الجائر المستحل لذلك أم لا يجوز ؟ وعلى القول بالجواز فهل يملكها الآخذ أم لا ؟ المشهور بل المجمع عليه بين الأصحاب هو الأول ( 1 ) ، وعن المسالك ( 2 ) أنه أطبق عليه علمائنا ولا نعلم فيه مخالفا ، وعن المفاتيح ( 3 ) أنه لا خلاف فيه ، وفي الرياض ( 4 ) أنه استفاض نقل الاجماع عليه ، وقد خالف في ذلك الفاضل القطيفي والمحقق الأردبيلي ( 5 ) . ولكن التحقيق يقتضي الأول ، لاطلاق الروايات الكثيرة الدالة على إباحة أخذ الجوائز من الجائر ، وقد تقدمت الإشارة إليها في البحث عن جوائز السلطان . وتدل عليه أيضا الروايات الخاصة الواردة في خصوص المقام : منها رواية الحذاء ( 6 ) ، وهي تدل على المقصود بثلاث فقرات : الفقرة الأولى : أن السائل جعل جواز أخذ الصدقات من السلطان الجائر مفروغا عنه ، وإنما سأل عما إذا أخذ الجائر من الناس أكثر من الحق الذي يجب عليهم ، فقال الإمام ( عليه السلام ) : لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه . وقد أورد عليه المحقق الأردبيلي في محكي كلامه بأن قوله ( عليه السلام ) : لا بأس به حتى تعرف الحرام منه ، لا يدل إلا على جواز شراء ما كان
هامش
1 - جامع المقاصد 4 : 45 ، التنقيح الرائع 2 : 19 . 2 - المسالك 3 : 142 . 3 - مفاتيح الشرايع 3 : 10 . 4 - الرياض 1 : 508 . 5 - الفاضل القطيفي في السراج الوهاج ( المطبوع ضمن الخراجيات ) : 109 ، مجمع الفائدة 8 : 101 . 6 - الكافي 5 : 228 ، التهذيب 6 : 375 ، عنهما الوسائل 17 : 220 ، صحيحة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 821 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي