إلا أن الظاهر من الروايات الآتية في الناحية الثالثة هو جواز أخذ
الصدقات والمقاسمات من الجائر ، بل الظاهر من السؤال في رواية
الحذاء الآتية أن ذلك من المسلمات .
فتدل تلك الروايات بالملازمة على أن الأموال التي يأخذها الجائر من
الناس يجوز احتسابها من الصدقات والمقاسمات وإلا لكان على الآخذ
أن يرده إلى صاحبه ، فيدل ذلك على تنزيل يد الجائر في زمان الغيبة
منزلة يد السلطان العادل .
ويضاف إلى ما ذكرناه ما في جملة من الروايات ( 1 ) ، من أن العشور التي
تؤخذ من الرجل يجوز احتسابها من الزكاة ، إلا إذا استطاع الرجل دفع
الظالم ، كما أشار إليه الإمام ( عليه السلام ) في رواية عيص بقوله : لا تعطوهم شيئا
ما استطعتم .
وأما ما ورد في صحيحة أبي أسامة زيد الشحام ( 2 ) من منع الاحتساب
لأنهم قوم غصبوا ذلك ، فيمكن حمله على استحباب الإعادة كما صنعه
الشيخ في التهذيب .
هامش
1 - عن يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن العشور التي تؤخذ من الرجل
أيحتسب بها من زكاته ، قال : نعم إن شاء ( الكافي 3 : 543 ، الفقيه 2 : 15 ، عنهما الوسائل
9 : 251 ) ، صحيحة .
عن العيص بن قاسم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الزكاة قال : ما أخذوا منكم بنو أمية فاحتسبوا
به ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم ، فإن المال لا يبقى على هذا أن يزكيه مرتين ( الكافي 3 : 543 ،
التهذيب 4 : 39 ، الإستبصار 2 : 27 ، عنهم الوسائل 5 : 252 ) ، صحيحة ، وغير ذلك من الروايات .
2 - التهذيب 4 : 40 ، الإستبصار 2 : 27 ، عنهما الوسائل 9 : 254 .