يخرج من أصل التركة فكذا الثاني .
2 - أنه لا اشكال في جريان أحكام الدين عليه في حال حياته ، من جواز
المقاصة من ماله كما هو المنصوص ( 1 ) وعدم تعلق الخمس والاستطاعة
وغير ذلك .
3 - أنه لو تم الانصراف لزم إهمال الأحكام المنوطة بالدين وجودا من
غير فرق بين حياته وموته .
ودعوى اطلاق الغني عليه عرفا لا شاهد عليها ، لأن أهل العرف ليسوا
مشرعين لكي تكون اطلاقاتهم حجة شرعية ، كما أنهم يرون القمار وبيع
المنابذة والحصاة والمعاملة الربوية من المعاملات الصحيحة ، وقد نهى
الشارع عنها وأزرى عليهم بها .
وأما وجود المانع ، فأشكل عليه المصنف أيضا بأن السيرة المذكورة
ناشئة من قلة مبالاة الناس كما هو ديدنهم في أكثر السير التي استمروا
عليها ، ولذا لا يفرقون في ذلك بين الظلمة وغيرهم ممن علموا باشتغال
ذممهم بحقوق الناس من جهة حق السادة والفقراء ، أو من جهة العلم
بفساد أكثر معاملاته ، وغيرها من حقوق الناس .
فلا يمكن رفع اليد عن القواعد المنصوصة المجمع عليها في الشريعة
المقدسة بمثل هذه السير الواهية ، بل سيرة المتدينين على عكس السيرة
المذكورة ، فإنهم لا يفرقون في الديون بين المظالم وغيرها .
هامش
1 - راجع التهذيب 6 : 338 - 347 ، الوسائل 17 : 272 .