ولكن الظاهر هو ما ذهب إليه ذلك البعض ، لأن مورد ما دل على ثبوت
الخمس في المختلط بالحرام أنه هو ما لم يعلم كون الحرام زائدا على
مقدار الخمس أو ناقصا عنه .
أما في صورة العلم بالنقصان فلأن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) في رواية
الحسن بن زياد : فإن الله تعالى قد رضي من ذلك المال بالخمس ( 1 ) ، إن
الرضا بالخمس للامتنان على العباد والتسهيل عليهم ، ومن الواضح أنه
لا امتنان إلا مع احتمال زيادة الحرام على الخمس ، ويضاف إلى ذلك أنه
لا قائل بوجوب الخمس في هذه الصورة ، ذكر ذلك المحقق الهمداني
( قدس سره ) .
وأما في صورة العلم بزيادة الحرام عنه ، فإن الجزء الزائد كبقية
المحرمات فلا ترتفع الحرمة عنه ، وإلا كان ذلك حيلة لأكل أموال
الناس .
ويضاف إلى ذلك عدم القول بالفصل بين صورتي العلم بالزيادة والعلم
بالنقيصة ، وحيث عرفت عدم وجوب الخمس مع العلم بالنقيصة فلا بد
من القول بعدم وجوبه أيضا مع العلم بالزيادة .
وعلى الجملة أن ظاهر الرواية وقوع المصالحة الشرعية بين الحرام
والخمس ، ولا يجري ذلك إلا مع احتمال كونه بمقدار الحرام .
أخذ المال من الجائر ليس له بنفسه حكم من الأحكام الخمسة
:
قوله : واعلم أن أخذ ما في يد الظالم ينقسم باعتبار نفس الأخذ إلى الأحكام الخمسة .
أقول : حاصل كلامه أن أخذ المال من الجائر ينقسم بلحاظ نفس
الأخذ إلى الأحكام الخمسة ، وبلحاظ نفس المال إلى المحرم والمكروه
هامش
1 - التهذيب 4 : 124 و 138 ، الوسائل 9 : 506 .