وعلى الثاني ، وهو ما لا يوجب الاشتباه الشركة ، فلا بد من الرجوع
إلى القرعة لأنها لكل أمر مشكل ، أو يباع المأخوذ من الجائر ويشترك في
ثمنه ، ثم ذكر أن تفصيل ذلك كله في كتاب الخمس ( 1 ) .
أقول : في كلامه نظر من وجهين :
1 - إنه لا وجه للرجوع إلى المصالحة مطلقا فيما إذا كان المالك معلوما
والقدر مجهولا ، لأن المال المذكور قد يكون في يد أحد ، وقد لا يكون
كذلك .
وعلى الأول فالمقدار الذي يعلم صاحبه يرد إليه والمقدار الذي
لا يعلم صاحبه فهو لذي اليد لأنها أمارة الملكية .
وعلى الثاني فما هو معلوم المالك أيضا يرد إلى صاحبه وفي المقدار
المشتبه يرجع إلى القرعة ، ويحتمل الحكم بالتنصيف للمصالحة
القهرية ، ويستأنس حكم ذلك مما ورد في الودعي ( 2 ) ، ولكن الظاهر أن
الرواية غير نقية السند .
2 - إن ظاهر كلام المصنف عدم جريان التقسيم المذكور في القسم
الثاني ، أعني ما لا يكون الاشتباه موجبا للشركة والإشاعة ، ولذا اكتفى
فيه بالرجوع إلى القرعة أو بيع المال المشتبه والاشتراك في ثمنه .
ولكن الظاهر أن الأقسام المذكورة كلها جارية في القسم الثاني أيضا ،
وتقريبه :
أن المأخوذ من الجائر إذا كان مشتبها بالحرام مع عدم كونه موجبا
للشركة ، فأما أن يكون المالك والقدر كلاهما معلومين ، فلا بد من رد
هامش
1 - الخمس : 234 - 256 .
2 - الفقيه 3 : 23 ، المقنع : 133 ، التهذيب 6 : 208 ، 7 : 181 ، عنهم الوسائل 18 : 452 .