المال إلى صاحبه .
وأما أن يكون القدر معلوما والمالك مجهولا ، وقد تقدم حكمه في
الصورة الثالثة .
وأما أن يكون القدر مجهولا والمالك معلوما فيرجع إلى القرعة أو
يباع ويشترك في ثمنه ، كما ذكره المصنف .
وأما أن يكون القدر والمالك كلاهما مجهولين فيجب فيه الخمس
على المشهور ، وذكرنا تفصيل ذلك في كتاب الخمس ، وظاهر المصنف
عدم وجوبه هنا ، ولكنه مدفوع باطلاق ما دل ( 1 ) على وجوب الخمس في
المال المختلط بالحرام على القول به ، ودعوى اختصاصه بصورة
الإشاعة لا شاهد له .
فرع في الشك في كون الحرام بمقدار الخمس أو أقل أو أكثر
:
قال السيد ( رحمه الله ) في حاشيته ( 2 ) : مقتضى اطلاق أخبار الخمس عدم الفرق
بين ما لو شك في كون الحرام بمقدار الخمس أو أقل أو أكثر ، وما لو علم
بنقصانه عنه أو زيادته عليه مع عدم العلم بمقداره ، وهو الأقوى وفاقا
لسيد المناهل على ما نقل ، وذهب بعضهم إلى الاختصاص بالصورة
الأولى ، وأنه لو علم النقص لا يجب اعطاء الخمس ، ولو علم الزيادة
لا يكفي بل يجب دفع الأزيد .
هامش
1 - الكافي 5 : 125 ، الفقيه 2 : 22 ، التهذيب 6 : 230 ، عنهم الوسائل 9 : 506 .
2 - حاشية العلامة الطباطبائي على المكاسب : 34 .