الموضوعية ، بل لكونهما من أفراد الغنائم والفوائد ومن الأرباح الحاصلة
يوما فيوما .
ومن جميع ما ذكرناه ظهر الجواب عن الموثقة ( 1 ) الدالة على وجوب
الخمس فيما حصل للانسان من خصوص عمل السلطان .
4 - ما ذكره المصنف ، من أن المستفاد مما تقدم - من اعتذار الكاظم
( عليه السلام ) من قبول الجائزة بتزويج عزاب الطالبيين لئلا ينقطع نسلهم ، ومن
غيره - أن الكراهة ترتفع بكل مصلحة هي أهم في نظر الشارع من الاجتناب
عن الشبهة .
وقد تقدم أن الوجه في إبائه ( عليه السلام ) عن قبول هدية الرشيد لزوم المنة ،
وإلا فلا شبهة في جواز أخذ الإمام ( عليه السلام ) إياها .
ثم إنا لو سلمنا كراهة أخذ الجائزة من الجائر فلا رافع لها إلا معاملتها
معاملة مجهول المالك ، كما هو كذلك في جميع الأموال التي لم تثبت
حليتها بالعلم الوجداني ، وقد كان ذلك دأب بعض الأعاظم من السادة
( رحمه الله ) .
وأما الناحية الثانية ، وهي ما كانت الأصول معارضة في أطراف
هامش
1 - عن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ، قال : لا
إلا أن لا يقدر على شئ ولا يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شئ
فليبعث بخمسه إلى أهل البيت ( التهذيب 6 : 330 ، عنه الوسائل 9 : 506 ) ، موثقة لعمار ومصدق
وغيرهما .