تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 763

مساهمون:

ص٧٦٣
يقول : هذه الجائزة من تجارتي أو من زراعتي أو نحو ذلك ، مما يحل للأخذ التصرف فيه . ويرد عليه أن ارتفاع الكراهة بذلك بناء على ثبوتها ، وإن كان مشهورا بين الأصحاب بل مما لا خلاف فيه على ما حكاه المصنف عن ظاهر الرياض تبعا لظاهر الحدائق ( 1 ) ، إلا أنا لم نجد له مستندا صحيحا ، وقد اعترف بذلك صاحب المناهل . وقد يتوهم أن المستند في رفع الكراهة هنا ما دل على حجية قول ذي اليد ، فيكون اخباره بذلك كسائر الأمارات المعتبرة شرعا . وفيه : أن اخباره بحلية ماله لا يزيد على يده ، فكما أن اخباره يدل على الملكية الظاهرية فكذلك يده ، واحتمال مخالفة الواقع متحقق في كليهما . وعليه فحسن الاحتياط يقتضي الاجتناب في كلا الموردين ، ولكنه لا تثبت به الكراهة المصطلحة الناشئة من الحزازة في الفعل . منها : اخراج الخمس ، نقل المصنف حكايته عن المنتهى والمحقق الأردبيلي ( 2 ) ، بل عن ظاهر الرياض ( 3 ) عدم الخلاف فيه ، وقد استدل على كونه رافعا للكراهة عن الجوائز بوجوه : 1 - فتوى النهاية والسرائر ( 4 ) باستحباب الخمس في الجوائز ، بدعوى أن اخبار من بلغ تشمل ما كان بلوغه بفتوى الفقيه ، بل ذكر المصنف أن
هامش
1 - أنظر الرياض 1 : 509 ، مفتاح الكرامة 4 : 117 ، الحدائق 18 : 261 ، المناهل : 303 ، مجمع الفائدة 8 : 86 . 2 - المنتهى 2 : 1025 ، مجمع الفائدة 8 : 87 . 3 - رياض المسائل 1 : 509 . 4 - النهاية : 357 ، السرائر 2 : 203 .