يقول : هذه الجائزة من تجارتي أو من زراعتي أو نحو ذلك ، مما يحل
للأخذ التصرف فيه .
ويرد عليه أن ارتفاع الكراهة بذلك بناء على ثبوتها ، وإن كان مشهورا
بين الأصحاب بل مما لا خلاف فيه على ما حكاه المصنف عن ظاهر
الرياض تبعا لظاهر الحدائق ( 1 ) ، إلا أنا لم نجد له مستندا صحيحا ، وقد
اعترف بذلك صاحب المناهل .
وقد يتوهم أن المستند في رفع الكراهة هنا ما دل على حجية قول ذي
اليد ، فيكون اخباره بذلك كسائر الأمارات المعتبرة شرعا .
وفيه : أن اخباره بحلية ماله لا يزيد على يده ، فكما أن اخباره يدل على
الملكية الظاهرية فكذلك يده ، واحتمال مخالفة الواقع متحقق في
كليهما .
وعليه فحسن الاحتياط يقتضي الاجتناب في كلا الموردين ، ولكنه
لا تثبت به الكراهة المصطلحة الناشئة من الحزازة في الفعل .
منها : اخراج الخمس ، نقل المصنف حكايته عن المنتهى والمحقق
الأردبيلي ( 2 ) ، بل عن ظاهر الرياض ( 3 ) عدم الخلاف فيه ، وقد استدل على
كونه رافعا للكراهة عن الجوائز بوجوه :
1 - فتوى النهاية والسرائر ( 4 ) باستحباب الخمس في الجوائز ، بدعوى
أن اخبار من بلغ تشمل ما كان بلوغه بفتوى الفقيه ، بل ذكر المصنف أن
هامش
1 - أنظر الرياض 1 : 509 ، مفتاح الكرامة 4 : 117 ، الحدائق 18 : 261 ، المناهل : 303 ،
مجمع الفائدة 8 : 86 .
2 - المنتهى 2 : 1025 ، مجمع الفائدة 8 : 87 .
3 - رياض المسائل 1 : 509 .
4 - النهاية : 357 ، السرائر 2 : 203 .