المحرمة ، فيكون محرما من تلك الجهة لا من جهة كونه مدحا للسلعة ( 1 ) .
والحاصل أنه لا دليل على حرمة النجش في نفسه إلا إذا انطبق عليه
عنوان آخر محرم ، فإنه يكون حراما من هذه الجهة .
المسألة ( 24 )
حرمة النميمة
قوله : الرابعة والعشرون : النميمة ( 2 ) محرمة بالأدلة الأربعة .
أقول : لا خلاف بين المسلمين في حرمتها ، بل هي من ضروريات
الاسلام ، وهي من الكبائر المهلكة ، وقد تواترت الروايات من طرق
الشيعة ( 3 ) ومن طرق العامة ( 4 ) على حرمتها ، وعلى كونها من الكبائر ، بل
يدل على حرمتها جميع ما دل على حرمة الغيبة ، وقد استقل العقل
بحرمتها لكونها قبيحة في نظره .
وأما الاجماع فهو بقسميه وإن كان منعقدا على حرمتها ، ولكن
الظاهر أن مدرك المجمعين هو الوجوه المذكورة في المسألة ، وليس
اجماعا تعبديا ، وقد تقدم نظيره مرارا .
هامش
1 - حكي الكراهة عن بعض ، حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 106 ، عن الشرايع
2 : 21 ، المختصر النافع 1 : 120 ، الإرشاد 1 : 359 ، التنقيح 2 : 40 .
2 - فسروا النميمة في اللغة بأنها نقل الحديث من قوم إلى قوم على وجهة الافساد والشر ،
بأن يقول : تكلم فلان فيك بكذا ، وهي مأخوذة من نم الحديث بمعنى السعي لايقاع الفتنة
وإثارة الفساد .
3 - في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألا
أنبئكم بشراركم ، قالوا : بلي يا رسول الله ، قال : المشاؤون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة
( الكافي 2 : 274 ، الزهد : 6 ، الفقيه 4 : 271 ، عنهم الوسائل 12 : 306 2 .
4 - راجع سنن البيهقي 10 : 246 .