تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
المحرمة ، فيكون محرما من تلك الجهة لا من جهة كونه مدحا للسلعة ( 1 ) . والحاصل أنه لا دليل على حرمة النجش في نفسه إلا إذا انطبق عليه عنوان آخر محرم ، فإنه يكون حراما من هذه الجهة .
المسألة ( 24 ) حرمة النميمة قوله : الرابعة والعشرون : النميمة ( 2 ) محرمة بالأدلة الأربعة . أقول : لا خلاف بين المسلمين في حرمتها ، بل هي من ضروريات الاسلام ، وهي من الكبائر المهلكة ، وقد تواترت الروايات من طرق الشيعة ( 3 ) ومن طرق العامة ( 4 ) على حرمتها ، وعلى كونها من الكبائر ، بل يدل على حرمتها جميع ما دل على حرمة الغيبة ، وقد استقل العقل بحرمتها لكونها قبيحة في نظره . وأما الاجماع فهو بقسميه وإن كان منعقدا على حرمتها ، ولكن الظاهر أن مدرك المجمعين هو الوجوه المذكورة في المسألة ، وليس اجماعا تعبديا ، وقد تقدم نظيره مرارا .
هامش
1 - حكي الكراهة عن بعض ، حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 106 ، عن الشرايع 2 : 21 ، المختصر النافع 1 : 120 ، الإرشاد 1 : 359 ، التنقيح 2 : 40 . 2 - فسروا النميمة في اللغة بأنها نقل الحديث من قوم إلى قوم على وجهة الافساد والشر ، بأن يقول : تكلم فلان فيك بكذا ، وهي مأخوذة من نم الحديث بمعنى السعي لايقاع الفتنة وإثارة الفساد . 3 - في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألا أنبئكم بشراركم ، قالوا : بلي يا رسول الله ، قال : المشاؤون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ( الكافي 2 : 274 ، الزهد : 6 ، الفقيه 4 : 271 ، عنهم الوسائل 12 : 306 2 . 4 - راجع سنن البيهقي 10 : 246 .