وغيرهما ، وقد تقدمت كلماتهم في الهامش .
وقد يستدل ( 1 ) على حرمة النجش في هذه الصورة بقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
لعن الناجش والمنجوش له ( 2 ) ، وبقوله ( صلى الله عليه وآله ) : ولا تناجشوا ( 3 ) .
وفيه أولا : أن هذين النبويين ضعيفا السند ، ودعوى انجبارهما
بالاجماع المنقول كما في المتن دعوى غير صحيحة ، فإنه إن كان حجة
وجب الأخذ به في نفسه وإلا فإن ضم غير الحجة إلى مثله لا يفيد
الحجية .
وثانيا : أنهما مختصان بصورة مواطاة الناجش مع البائع على النجش ،
كما هو الظاهر من لعن المنجوش له في النبوي الأول ، والنهي عن
التناجش في النبوي الثاني ، وكلامنا أعم من ذلك .
وأما الوجه الثاني ، أعني مدح السلعة لترغيب الناس فيها ، فإن كان
المدح بما ليس فيها من الأوصاف كان حراما من جهة الكذب ، وإن كان
مدحه للسلعة بما فيها من الأوصاف ولكن بالغ في مدحها مع قيام القرينة
على إرادة المبالغة فلا بأس به ، فقد ذكرنا في مبحث حرمة الكذب أن
المبالغة جائزة في مقام المحاورة والمحادثة ما لم تجر إلى الكذب .
وأما الروايتان المتقدمتان ، فمضافا إلى ضعف السند فيهما كما
عرفت ، أنهما راجعتان إلى الصورة الأول ، إذ لا وجه لحرمة مدح السلعة
إلا إذا انطبق عليه عنوان محرم من الكذب أو الغش أو غيرهما من العناوين
هامش
1 - كما في جامع المقاصد 4 : 39 ، منتهى المطلب 2 : 1004 .
2 - الكافي 17 : 458 ، عنه الوسائل 17 : 458 ، وقد تقدم في البحث عن وصل شعر المرأة
بشعر غيرها .
3 - معاني الأخبار : 284 ، عنه الوسائل 17 : 459 ، مجهولة لعلي بن عبد العزيز وغيره .
دعائم الاسلام 2 : 30 ، عنه المستدرك 13 : 286 ، مرسل .