تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
ومن هنا ظهر الجواب عن الاستدلال بقوله تعالى : والفتنة أشد من القتل ( 1 ) ، فإن النميمة قد تجر إلى قتل النفوس المحترمة وهتك الأعراض ونهب الأموال ، ولكنها ليست كذلك في جميع الأحوال ، بل المراد من الفتنة هو الشرك كما ذكره الطبرسي ( 2 ) ، وإنما سمي الشرك فتنة لأنه يؤدي إلى الهلاك ، كما أن الفتنة تؤدي إلى الهلاك . ثم إن النسبة بين النميمة والغيبة هي العموم من وجه ، ويشتد العقاب في مورد الاجتماع . وقد تزاحم حرمة النميمة عنوان آخر مهم في نظر الشارع فتجري فيها قواعد التزاحم المعروفة ، فقد تصبح جائزة إذا كان المزاحم أهم منها ( 3 ) ، وقد يكون واجبة إذا كانت أهميته شديدة ( 4 ) ، ويتضح ذلك بملاحظة ما تقدم ( 5 ) .
المسألة ( 25 ) النياحة قوله : الخامسة والعشرون : النوح بالباطل . أقول : اختلفت كلمات الأصحاب في هذه المسألة على ثلاثة أقوال :
هامش
1 - البقرة : 187 . 2 - راجع مجمع البيان 1 : 286 . 3 - راجع المحجة البيضاء 5 : 277 . 4 - كما في ايقاع الفتنة بين المشركين ، كما عن صاحب الجواهر في الجواهر 22 : 73 ، والسيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 68 . 5 - تقدم في نصح المستشير من مستثنيات الغيبة .