وقيل هي عمل يوجب طاعة الجان للكاهن ، ومن هنا قيل ( 1 ) : إن الكاهن من
كان له رئي ( 2 ) من الجن يأتيه الأخبار ، وهي قريبة من السحر أو أخص منه ،
والعراف ( 3 ) هو المنجم والكاهن ، وقيل : العراف كالكاهن إلا أن العراف
يختص بمن يخبر عن الأحوال المستقبلة والكاهن بمن يخبر عن الأحوال
الماضية .
وكيف كان فالكهانة على قسمين :
1 - أن يخبر الكاهن عن الحوادث المستقبلة ، لاتصاله بالشياطين
القاعدين مقاعد استراق السمع من السماء فيطلعون على أسرارها ثم
يرجعون إلى أوليائهم لكي يؤدوها إليهم .
2 - أن يخبر الكاهن عن الكائنات الأرضية والحوادث السفلية ،
لاتصاله بطائفة من الجن والشياطين التي تلقى إليه الأخبار الراجعة إلى
هامش
1 - حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 74 ، عن القواعد 1 : 121 ، التحرير 1 : 161 ،
التنقيح 2 : 13 .
2 - في النهاية : رئي - على فعيل - من رأي ، يقال : فلان رئي القوم أي صاحي رأيهم
( النهاية 2 : 178 ) .
3 - قال ابن الأثير : العراف المنجم أو الذي يدعي علم الغيب ( النهاية 3 : 216 ) .
وفي مفردات الراغب : العراف كالكاهن ، إلا أن العراف يختص بمن يخبر بالأحوال
المستقبلة ، والكاهن بمن يخبر عن الأحوال الماضية ( المفردات : 331 ) .