الباطل بما لم يكن مشروعا بأصله ووصفه ، ويريدون بأصله ركنه ومحله
كما عرفت ، ويريدون بوصفه ما كان خارجا عن الركن والمحل ، وحكم
البيع الفاسد أنه يفيد الملك بالقبض بخلاف البيع الباطل فإنه لا يفيد
الملك أصلا ( 1 ) .
وقال ابن الهمام الحنفي في شرح فتح القدير : وأيضا فإنه مأخوذ في
مفهومه - الفاسد - أو لازم له أنه مشروع بأصله لا وصفه ، وفي الباطل غير
مشروع بأصله ، فبينهما تباين ، فإن المشروع بأصله وغير المشروع
بأصله متباينان فكيف يتصادقان ( 2 ) .
إلا أن أمثال تلك الأقاويل لا تبتني على أساس صحيح من العقل
والشرع والعرف واللغة .
هامش
1 - راجع الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 224 .
2 - شرح فتح القدير 5 : 185 .