هذا لا يكون فارقا بينهما حتى يصح الاستثناء .
والظاهر أنه استثناء من قوله : وعدم الانتفاع به ، أي ليس لأبوال ما
لا يؤكل لحمه نفع ظاهر إلا بول الإبل الجلالة ، فإنه كبول الإبل غير الجلالة
لها منفعة ظاهرة .
تنقيح وتهذيب :
قد اتفقت كلمات الأصحاب على حرمة بيع أبوال ما لا يؤكل لحمه ،
بل في بعضها دعوى الاجماع بقسميه على ذلك .
وفي المراسم حكم بحرمة بيع الأبوال مطلقا إلا بول الإبل ( 1 ) ، وفي
الغنية منع عن بيع كل نجس لا يمكن تطهيره ( 2 ) ، وفي نهاية الشيخ : وجميع
النجاسات محرم التصرف فيها والتكسب بها على اختلاف أجناسها من
سائر أنواع العذرة والأبوال وغيرهما ( 3 ) ، وفي المبسوط : فأما نجس العين
فلا يجوز بيعه كالبول ( 4 ) ، وفي التذكرة الاجماع على عدم صحة بيع نجس
العين مطلقا ( 5 ) ، وفي المستند : تحريم بيع الأبوال مما لا يؤكل لحمه شرعا
موضع وفاق ( 6 ) .
وفي الجواهر ادعي قيام الاجماع المحصل على الحرمة ، وإن نقل
الاجماع بين الأصحاب مستفيض عليها ( 7 ) .
هامش
1 - المراسم : 170 .
2 - الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 524 . .
3 - نهاية الإحكام 2 : 463 .
4 - المبسوط 2 : 166 .
5 - التذكرة 1 : 464 .
6 - المستند 2 : 334 .
7 - جواهر الكلام 22 : 21 .