النوع الأول
الاكتساب بالأعيان النجسة
المسألة ( 1 )
جواز المعاوضة على أبوال ما لا يؤكل لحمه
قوله : ويحرم المعاوضة على أبوال ما لا يؤكل لحمه .
أقول : في كلام العلامة الأنصاري هنا وفي المسائل الآتية خلط بين
الحرمة التكليفية والحرمة الوضعية ، فقد جعل هنا كلا من النجاسة
والحرمة وعدم جواز الانتفاع بها دليلا عليهما ، مع أن الأولين دليلان على
الحرمة التكليفية ، والثالث دليل على الحرمة الوضعية .
قوله : فيما عدا بعض أفراده كبول الإبل الجلالة .
أقول : قال المحقق الإيرواني : لعل هذا استثناء من صدر الكلام أعني
قوله : يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم ، بتوهم شمول
الاجماع المنقول على جواز بيع بول الإبل له ( 1 ) .
وفيه : أولا : أن المصنف لم يستثن بول الإبل الجلالة فيما يأتي من
أبوال ما لا يؤكل لحمه ، لا في حرمة شربه ولا في نجاسته .
وثانيا : أن الفارق بين بول الإبل الجلالة وبين أبوال ما لا يؤكل لحمه
ليس إلا كون الأول نجسا بالعرض وكون الثانية نجسة بالذات ، ومجرد
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني : 3 .