والتجوز ، على أنها ضعيفة السند ، وأما كون عقاب التهمة أشد من الغيبة
فلاشتمالها على الفرية والهتك معا .
حقوق الإخوان :
قوله : خاتمة : في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه .
أقول : قد ورد في الروايات المتظافرة بل المتواترة ( 1 ) أن للمسلم على
أخيه حقوقا كثيرة .
وفي رواية الكراجكي : أن للمؤمن على أخيه ثلاثين حقا - وعدها
واحدا بعد واحد ، ثم قال ( عليه السلام ) : - سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : وإن
أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئا فيطالبه به يوم القيامة فيقضي له
وعليه ( 2 ) ، وقد عرفت في البحث عن كفارة الغيبة أنها ضعيفة السند .
وفي صحيحة مرازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ما عبد الله بشئ
أفضل من أداء حق المؤمن ( 3 ) .
وقد خص المصنف هذه الأخبار بالأخ العارف بهذه الحقوق المؤدي
لها بحسب اليسر ، أما المؤمن المضيع لها فالظاهر عدم تأكد مراعاة هذه
الحقوق بالنسبة إليه ، ولا يوجب اهمالها مطالبته يوم القيامة لتحقق
المقاصة ، فإن التهاتر يقع في الحقوق كما يقع في الأموال ، واستشهد
المصنف ( رحمه الله ) على رأيه هذا بعدة روايات قاصرة الدلالة عليه :
هامش
1 - راجع مصادقة الإخوان للصدوق ، والكافي باب حق المؤمن على أخيه ، والوافي باب
حقوق الأخوة وباب صفة الأخ ، والوسائل والمستدرك باب وجوب أداء حق المؤمن من كتاب
العشرة ، والبحار كتاب العشرة ، وغير ذلك من الأبواب من الكتب المذكورة وغيرها .
2 - كنز الكراجكي : 141 ، عنه الوسائل 12 : 212 .
3 - الكافي 2 : 136 ، عنه الوسائل 12 : 203 .