الضيافة في الرواية هو الهتك والظلم والإهانة ، وإلا لما صح تطبيق الآية
على الموارد .
وأما ما في حاشية الإيرواني ( 1 ) ، من دعوى أن ترك الأولى نوع من الظلم
فلا وجه له .
قوله : ويبقى من موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم صور تعرضوا لها ، منها
نصح المستشير .
أقول : مستثنيات الغيبة التي ذكروها تندرج في واحد من ثلاثة
عناوين :
1 - ما كان خارجا عنها موضوعا ، كذكر المتجاهر بالفسق إذا خصصنا
الجواز بذكر ما تجاهر فيه من المعاصي ، وقد تكلمنا عليه مفصلا ، ومن
هذا القبيل ذكر الأشخاص بالأوصاف الظاهرة ، كالأعمش والأحول
والأعرج ونحوها ، بل من المتعارف في كل زمان ذكر الناس بالأوصاف
الواضحة ، كما هو كذلك في كثير من الرواة .
والوجه في ذلك هو ما تقدم في معنى الغيبة ، من كونها إظهارا لما
ستره الله على المقول فيه ، فذكر الأمور الظاهرة ليس منها شئ .
2 - أن تكون في الغيبة مصلحة تزاحم المفسدة في تركها ، كما إذا
توقف حفظ النفس المحترمة أو الأموال الخطيرة أو صيانة العرض عن
الخيانة على الغيبة ، ولا بد حينئذ من ملاحظة قواعد التزاحم والعمل
على طبق أقوى الملاكين ، وعليه فتتصف الغيبة بالأحكام الخمسة كما
هو واضح .
3 - ما كان خارجا عن الغيبة بالتخصص ، وهو على قسمين :
هامش
1 - حاشية المحقق الإيرواني على المكاسب : 36 .