2 - الأخبار الدالة على وجوب نصح المؤمن ابتداء بدون سبق استشارة
واستهداء ( 1 ) ، وهي وإن كانت كثيرة ومعتبرة ولكنها راجعة إلى الجهات
الأخلاقية فتحمل على الاستحباب .
والوجه في ذلك هو لزوم العسر الأكيد والحرج الشديد من القول
بوجوب النصح على وجه الاطلاق ، وتقييده بمورد الابتلاء أو بمن يفي
بحقوق الأخوة من غير أن يضيع منها شيئا ، وإن كان يرفع العسر والحرج
ولكن قامت الضرورة على عدم وجوبه هنا أيضا .
3 - الأخبار الواردة في خصوص نصح المستشير ، وقد ادعى غير
واحد من المحدثين وغيرهم ظهورها في الوجوب .
منها : قوله ( عليه السلام ) في رواية ابن عمر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من
استشار أخاه فلم ينصحه محض الرأي سلبه الله عز وجل رأيه ( 2 ) .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في رواية النوفلي : من استشاره أخوه المؤمن
فلم يمحضه النصيحة سلبه الله لبه ( 3 ) .
وفيه : أن التوعيد في هاتين الروايتين بالعقوبة الدنيوية ، من سلب اللب
هامش
1 - عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنسك الناس نسكا أنصحهم حبا ( الكافي 2 : 131 ، عنه الوسائل
16 : 340 ) ، موثقة للسكوني .
عن عيسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : يجب للمؤمن على المؤمن أن يناصحه ( الكافي
2 : 166 ، عنه الوسائل 16 : 381 ) ، صحيحة .
وعن ابن وهب عنه ( عليه السلام ) قال : يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة له في المشهد والمغيب
( الكافي 2 : 166 ، عنه الوسائل 16 : 381 ) ، صحيحة .
وغير ذلك من الروايات المذكورة في المصادر المتقدمة ، راجع الوسائل 16 : 381 - 383 .
2 - المحاسن : 602 ، عنه الوسائل 12 : 44 ، مجهولة للحسين بن حازم والحسين بن عمر .
3 - الأربعين لمحيي الدين حلبي بن زهرة : 5 ، عنه البحار 75 : 104 ، المستدرك 8 : 346 ،
مجهولة لعبد الله بن سليمان النوفلي .