الكبرى ، أي في موارد ثبوت الحق له بالفعل ، وأما احراز الصغرى فلا بد
وأن يكون بأدلة أخرى ، ومعنى الحديث : أن كل من ثبت له حق فعلي
على أحد من الحقوق المالية والعرضية والبدنية وغيرها ، فله مقال في
المطالبة به والمرافعة عليه ، وعلى هذا فلا تشمل المظلوم الذي أضيع
حقه وفات بالظلم عليه ، إذ ليس له حق فعلي حتى يكون له مقال في
المطالبة به والمرافعة عليه .
ويحتمل اختصاصه بالدين فقط ، فيكون مساوقا لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : لي
الواجد بالدين يحل عرضه وعقوبته ما لم يكن دينه فيما يكره الله عز
وجل ( 1 ) .
عدم جواز الغيبة في ترك الأولى
:
لا يجوز للمظلوم أن يغتاب الظالم بترك الأولى لعدم الدليل عليه ، وقد
يستدل على الجواز بروايتين :
1 - رواية حماد بن عثمان ( 2 ) الواردة في استقضاء الدين ، فإنها ظاهرة في
هامش
1 - أمالي الطوسي 2 : 134 ، عنه الوسائل 18 : 333 ، ضعيفة لهارون .
وفي سنن البيهقي 6 : 51 روى هذه الجملة : لي الواجد يحل عرضه وعقوبته في أحاديث
شتى .
رواه في عوالي اللئالي 4 : 72 مرسلا ، عنه المستدرك 13 : 397 .
أقول : اللي : مطل الدين . .
2 - عن حماد قال : دخل رجل على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فشكى إليه رجلا من أصحابه ، فلم
يلبث أن جاء المشكو ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما لفلان يشكوك ؟ فقال له : يشكوني أني
استقصيت منه حقي ، قال : فجلس أبو عبد الله ( عليه السلام ) مغضبا ثم قال : كأنك إذا استقصيت حقك
لم تسئ ، أرأيت ما حكى الله عز وجل فقال : ويخافون سوء الحساب ، أترى أنهم خافوا الله
أن يجور عليهم ، لا والله ما خافوا إلا الاستقصاء ، فسماه الله سوء الحساب ، فمن استقصى فقد
أساء ( الكافي 5 : 100 ، عنه الوسائل 18 : 348 ) ، ضعيفة لمعلي بن محمد .
رواها في التهذيب 6 : 194 ، عنه الوسائل 18 : 348 بسند فيه جهالة لمحمد بن يحيى
الصيرفي .
رواه في المستدرك 13 : 406 عن العياشي في تفسيره 2 : 210 مرسلا .
رواه الطبرسي في مشكاة الأنوار : 187 مرسلا .