تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
عليها ، لكونها مقومة لاجتماعهم ، بل هي في الجملة من مقتضيات طبع البشر والعقلاء مع قطع النظر عن الشريعة . وعليه فالمراد من القضاء بموجبها يوم القيامة هو ما ذكره المصنف ، من المعاملة معه معاملة من لم يراع حقوق المؤمن لا العقاب عليها . ومنها : النبوي : من كانت لأخيه عنده مظلمة في عرض أو مال فليستحلها ( 1 ) . وفيه : أنه ضعيف السند ، ولا بأس بحمله على الاستحباب للتسامح في أدلة السنن ، نعم قد ثبت بالأدلة القطعية الضمان في الحقوق المالية فقط . ومنها : ما عن عائشة أنها قالت لامرأة قالت لأخرى : أنها طويلة الذيل : قد اغتبتها فاستحلها ( 2 ) . وفيه أولا : أن الرواية ضعيفة السند ، وثانيا : أن ما ذكر فيها ليس من الغيبة لأنه من الأمور الظاهرة ، وثالثا : أنه لا حجية في قول عائشة . ومنها : ما دل على أن من اغتاب مسلما أو مسلمة لم يقبل الله صلاته ولا صيامه أربعين يوما وليلة إلا أن يغفر له صاحبه ( 3 ) . وفيه أولا : أنه ضعيف السند ، وثانيا : أنه لا بد من حمل نظائر هذه الأخبار على الأحكام الأخلاقية ، فإنه لم يتفوه أحد ببطلان عبادة المغتاب - بالكسر - ووجوب القضاء عليهم بعد التوبة . ومنها : ما دل على انتقال الأعمال الصالحة باغتياب الناس المغتاب -
هامش
1 - راجع سنن البيهقي 2 : 83 ، وكشف الريبة : 87 ، واحياء العلوم 3 : 134 . 2 - راجع احياء العلوم 3 : 134 . 3 - كرواية جامع الأخبار : 171 ، عنه المستدرك 9 : 122 ، مرسلة .