بالفتح - فإذا استحل منه رجعت إلى صاحبها ( 1 ) .
وفيه مضافا إلى كونه ضعيف السند ، أنه لا دلالة له على وجوب
الاستحلال .
وقد ذكر المصنف أن في الدعاء التاسع والثلاثين من أدعية الصحيفة
السجادية ( 2 ) ، ودعاء يوم الاثنين من ملحقاتها ( 3 ) ما يدل على هذا المعنى
أيضا .
وفيه : أن ما فيهما أجنبي عما نحن فيه ، أما الأول فهو مسوق لطلب
العفو والرحمة لذي الحق والمظلة في حال عدم التمكن من استحلاله
ولا تعرض فيه لوجوب الاستحلال منه أصلا ، وأما الثاني فيدل على
طلب المغفرة له مع عدم التمكن من التحلل والرد من غير تعرض
لوجوب الاستحلال كما سيأتي .
وأما الاستغفار للمغتاب - بالفتح - فذهب إلى وجوبه غير واحد من
الأصحاب ، ويمكن الاستدلال عليه بأمور :
1 - ما تقدم من دعاء السجاد ( عليه السلام ) في طلب العفو والرحمة لذوي
الحقوق والمظلمة .
هامش
1 - كرواية جامع الأخبار : 171 ، عنه المستدرك 9 : 122 .
2 - حيث قال ( عليه السلام ) في الفقرة الرابعة من الدعاء : اللهم وأيما عبد من عبيدك أدركه مني
درك ، أو مسه من ناحيتي أذى ، أو لحقه بي ، أو بسببي ظلم ، ففته بحقه ، أو سبقته بمظلمته ، فصل
على محمد وآله ، وارضه عني من وجدك ، وأوفه حقه من عندك .
3 - قال ( عليه السلام ) : فأيما عبد من عبيدك أو أمة من إمائك كانت له قبلي مظلمة ظلمتها إياه ، في
نفسه ، أو في عرضه ، أو في ماله ، أو في أهله وولده ، أو غيبة اغتبته بها - إلى أن قال : - فقصرت
يدي وضاق وسعي عن ردها إليه والتحلل منه ، فأسألك - إلى أن قال : - أن ترضيه عني بما
شئت .