الاستحلال منه ، وعلى الثاني يجب الاستغفار له .
7 - عدم وجوب شئ منهما في جميع الصور بل الواجب على
المغتاب - بالكسر - الاستغفار لنفسه والتوبة من ذنبه .
أقول : قبل التكلم في الوجوه المذكورة لا بد وأن يعلم أنه إذا شك في
وجوب شئ منها ، فإن أصالة البراءة محكمة للشك في ثبوت التكليف
المقتضي للامتثال .
وقال المصنف ( رحمه الله ) : إن أصالة بقاء الحق الثابت للمغتاب - بالفتح - على
المغتاب - بالكسر - يقتضي عدم الخروج منه إلا بالاستحلال خاصة .
وفيه : أنه لم يثبت هنا للمقول فيه حق حتى يستصحب بقاؤه ويجب
الخروج عن عهدته ، فإن من حق المؤمن على المؤمن أن لا يغتابه ، وإذا
اغتابه لم يحفظ حقه فلم يبق موضوع للاستصحاب ، ولم يثبت بذلك
حق آخر للمغتاب حتى يستصحب .
وعليه فلا وجه لما أفاده المحقق الإيرواني ، من أن الأصل في المسألة
هو الاحتياط والاتيان بكل ما احتمل دخله في رفع العقاب من
الاستحلال والتوبة والاستغفار للمغتاب - بالفتح - وغير ذلك ( 1 ) .
إذا عرفت ذلك فنقول : أما الاستحلال من المغتاب مطلقا فذهب إلى
وجوبه جمع من الأصحاب .
قال الشهيد في كشف الريبة : إعلم أن الواجب على المغتاب أن يندم
ويتوب على ما فعله ليخرج من حق الله سبحانه وتعالى ، ثم يستحل
المغتاب ليحله فيخرج عن مظلمته ( 2 ) .
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني : 34 .
2 - كشف الريبة : 111 .