فلا ضير في أن يتعلق بلهو الحديث وبالغناء ، كما ذكرته الروايات ،
وإن لم يكونا من الأعيان .
ومنها : قوله تعالى : والذين هم عن اللغو معرضون ( 1 ) ، بضميمة ما
في تفسير القمي ، من تطبيق الآية على الغناء ( 2 ) .
ومنها : قوله تعالى : والذين لا يشهدون الزور ( 3 ) ، فإنه قد ورد في
بعض الأحاديث تفسير الزور في الآية بالغناء ( 4 ) ، ويؤيده ما تقدم من
الروايات في قوله تعالى : واجتنبوا قول الزور .
والروايات المذكورة في تفسير الآيات المزبورة وإن كان أكثرها
ضعيف السند إلا أن في المعتبر منها غنى وكفاية .
وقد أورد في المستند على دلالة الآيات على حرمة الغناء بأن
الروايات الواردة في تفسيرها بالغناء معارضة بما ورد في تفسيرها بغيره .
وفيه : أن الأحاديث المذكورة في تفسير القرآن كلها مسوقة لتنقيح
الصغرى وبيان المصداق ، فلا تدل على الانحصار بوجه حتى تقع
المعارضة بينهما ، وقد أشرنا إلى هذا فيما سبق مرارا ، وتكلمنا عليه في
البحث عن مقدمات التفسير مفصلا .
هامش
1 - المؤمنون : 3 .
2 - فيه : والذين هم عن اللغو معرضون عن الغناء والملاهي ( تفسير القمي 2 : 88 ) .
3 - الفرقان : 72 .
4 - عن أبي الصباح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله تعالى : والذين لا يشهدون
الزور ، قال : الغناء ( الكافي 6 : 431 ، عنه الوسائل 17 : 304 ) ، صحيحة .
وفي رواية أخرى عنه مثلها ( الكافي 6 : 433 ، عنه الوسائل 17 : 304 ) ، ولكنها حسنة
لإبراهيم .
في تفسير القمي ( 2 : 117 ) طبق الآية على الغناء .