تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
فلا ضير في أن يتعلق بلهو الحديث وبالغناء ، كما ذكرته الروايات ، وإن لم يكونا من الأعيان . ومنها : قوله تعالى : والذين هم عن اللغو معرضون ( 1 ) ، بضميمة ما في تفسير القمي ، من تطبيق الآية على الغناء ( 2 ) . ومنها : قوله تعالى : والذين لا يشهدون الزور ( 3 ) ، فإنه قد ورد في بعض الأحاديث تفسير الزور في الآية بالغناء ( 4 ) ، ويؤيده ما تقدم من الروايات في قوله تعالى : واجتنبوا قول الزور . والروايات المذكورة في تفسير الآيات المزبورة وإن كان أكثرها ضعيف السند إلا أن في المعتبر منها غنى وكفاية . وقد أورد في المستند على دلالة الآيات على حرمة الغناء بأن الروايات الواردة في تفسيرها بالغناء معارضة بما ورد في تفسيرها بغيره . وفيه : أن الأحاديث المذكورة في تفسير القرآن كلها مسوقة لتنقيح الصغرى وبيان المصداق ، فلا تدل على الانحصار بوجه حتى تقع المعارضة بينهما ، وقد أشرنا إلى هذا فيما سبق مرارا ، وتكلمنا عليه في البحث عن مقدمات التفسير مفصلا .
هامش
1 - المؤمنون : 3 . 2 - فيه : والذين هم عن اللغو معرضون عن الغناء والملاهي ( تفسير القمي 2 : 88 ) . 3 - الفرقان : 72 . 4 - عن أبي الصباح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله تعالى : والذين لا يشهدون الزور ، قال : الغناء ( الكافي 6 : 431 ، عنه الوسائل 17 : 304 ) ، صحيحة . وفي رواية أخرى عنه مثلها ( الكافي 6 : 433 ، عنه الوسائل 17 : 304 ) ، ولكنها حسنة لإبراهيم . في تفسير القمي ( 2 : 117 ) طبق الآية على الغناء .