ذكرناه أنه غناء قطعا ، ولعل عدم الخلاف بل الاجماع عليه مستفيض بل
هو اجماع محقق قطعا ، بل ضرورة دينية ، وفي متاجر الرياض : بل عليه
اجماع العلماء كما حكاه بعض الأجلاء ، وهو الحجة ( 1 ) .
وغير ذلك من كلمات الأصحاب المشتملة على دعوى الاجماع
والضرورة على حرمة الغناء .
ويدل على حرمته وجوه :
1 - قيام الاجماع عليها محصلا ومنقولا ،
وفيه : أن دعوى الاجماع على الحرمة في الجملة وإن لم تكن جزافية ،
بل في كلمات غير واحد من الأعلام دعوى الضرورة عليها ، إلا أنه ليس
اجماعا تعبديا ، فإن من المحتمل القريب استناد المجمعين إلى الآيات
والروايات الدالة على حرمة الغناء .
2 - جملة من الآيات الكريمة ولو بضميمة الروايات :
منها : قوله تعالى : واجتنبوا قول الزور ( 2 ) ، ومنه الغناء للروايات
الواردة في تطبيقه عليه ( 3 ) .
هامش
1 - رياض المسائل 1 : 499 .
2 - الحج : 31 .
3 - عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله : واجتنبوا قول الزور ، قال :
هو الغناء ( الكافي 6 : 431 ، عنه الوسائل 17 : 305 ) ، ضعيفة لسهل .
عن زيد الشحام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قول الزور الغناء ( الكافي 6 : 431 ، عنه الوسائل
17 : 305 ) ، ضعيف لدرست بن منصور .
وعن ابن أبي عمير مثله مرسلا ( الكافي 6 : 431 ، عنه الوسائل 17 : 305 ) .
وعن معاني الأخبار : قول الزور الغناء ( معاني الأخبار : 349 ، عنه الوسائل 17 : 308 ) ،
ضعيف لمظفر العلوي .
وعن تفسير علي بن إبراهيم مثله ( تفسير علي بن إبراهيم 2 : 84 ) ، حسنة لإبراهيم بن هاشم .
وعن الصدوق مثله مرسلا ( المقنع : 54 ، عنه المستدرك 13 : 214 ) .