لا يباع شئ فيه غش ( 1 ) ، فإن تعليله ( عليه السلام ) ذلك بأن لا يقع بيع على شئ
فيه غش يدل على فساد هذه المعاملة ، ونظير ذلك خبر الجعفي ( 2 ) .
قد تقدم الكلام عليهما في البحث عن بيع الدراهم المغشوشة ، مع
أنهما ضعيفتا السند كما تقدم في المبحث المذكور .
المسألة ( 13 )
حرمة الغناء
قوله : الثالثة عشرة : الغناء ، لا خلاف في حرمته في الجملة .
أقول : لا خلاف في حرمة العناء في الجملة بين الشيعة ، وأما العامة
فقد التزموا بحرمته لجهات خارجية ( 3 ) وإلا فهو بنفسه أمر مباح عندهم .
قال في المستند ( 4 ) بعد أن ذكر موضوع الغناء : فلا خلاف في حرمة ما
هامش
1 - الكافي 5 : 160 ، التهذيب 7 : 12 ، عنهما الوسائل 17 : 280 .
2 - التهذيب 7 : 109 ، الإستبصار 3 : 97 .
3 - في فقه المذاهب : فالتغني من حيث كونه ترديد الصوت بالألحان مباح لا شئ فيه ،
ولكن قد يعرض له ما يجعله حراما أو مكروها ، وعلى هذا المنهج تفصيل المذاهب الأربعة ، ثم
قال : فما عن أبي حنيفة من أنه يكره الغناء ويجعل سماعه من الذنوب ، فهو محمول على النوع
المحرم منه ( فقه المذاهب الأربعة 2 : 42 ) .
نقل الغزالي في الاحياء عن الشافعي : لا أعلم أحدا من علماء الحجاز كره السماع ، وقد
استدل الغزالي على الجواز برقص الحبشة والزنوج في المسجد النبوي يوم عيد وأقرهم
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم ذكر أن حرمة الغناء من جهة المحرمات الخارجية ، راجع فقه المذاهب
الأربعة 2 : 43 )
أقول : قد تظافرت الأحاديث من طرقهم في حول الغناء اثباتا ونفيا ، راجع سنن البيهقي 10
: 221 - 230
4 - المستند 2 : 340 .