3 - الروايات ( 1 ) المشتملة على مدح الصوت الحسن ، وعلى استحباب
قراءة القرآن به وبألحان العرب ، وأن لكل شئ حلية وحلية القرآن
الصوت الحسن ، وأن الإمام علي بن الحسين ( عليهما السلام ) كان أحسن الناس
صوتا بالقرآن ، فإن المستفاد من جميعها جواز الغناء في نفسه ، بل
استحبابه في خصوص القرآن وأن حرمته إنما تكون للأمور الخارجية
التي قد تقارنه في الوجود .
أقول : يرد عليه أمور :
1 - إن الظاهر من الروايات المتظافرة بل المتواترة - من حيث المعنى -
الناهية عن الغناء وعن جميع ما يتعلق به ، هو تحريمه بنفسه مع قطع
النظر عن اقترانه بسائر العناوين المحرمة ، وقد عرفت جملة منها في
الهامش ، وعرفت مصادرها فراجع .
2 - إنه إذا كان تحريم الغناء إنما هو للعوارض المحرمة كان الاهتمام
بالمنع عنه في هذه الروايات لغوا محضا ، لورود النهي عن سائر
المحرمات بأنفسها .
3 - إن ما استشهد به على مقصده لا يفي بمراده :
أما مرسلة الفقيه فمضافا إلى ضعف السند فيها أنها أجنبية عن الغناء
نفيا واثباتا كما تقدم في بيع الجارية المغنية .
وأما رواية أبي بصير فإنها وإن كانت صحيحة إلا أنها لا دلالة فيها على
مقصد المحدث المذكور ، فإن غاية ما يستفاد منها ومن رواية أخرى
لأبي بصير أنه لا بأس بأجر المغنية التي تدعى إلى العرائس ولا يدخل
هامش
1 - سنشير إلى مصادرها في البحث عن مستثنيات الغناء .