ولا فرق في هذه النتيجة بين كون الغناء نفسه من مقولة الكلام أو هو
كيفية مسموعة تقوم به ، لاتحادهما في الخارج على كل حال ، فلا وجه
للخدشة في الروايات الواردة في تفسير الآية بأن مقتضاها أن الغناء من
مقولة الكلام مع أنه كيفية تقوم به .
ومنها : قوله تعالى : ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن
سبيل الله ( 1 ) ، فقد ذكرت عدة من الروايات أن الغناء من مصاديق لهو
الحديث الذي حرمته الآية الكريمة ( 2 ) ، بل نسبه الطبرسي إلى أكثر
المفسرين ( 3 ) ، ولفظ الاشتراء في الآية يجري على ضرب من المجاز ، أو
على بعض التعاريف التي يذكرها فريق من اللغويين ، وقد تقدم ذلك فيما
سبق .
هامش
1 - لقمان : 5 .
2 - عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الغناء مما وعد الله عليه النار ، وتلا هذه
الآية ( الكافي 6 : 431 ، عنه الوسائل 17 : 304 ) ، حسنة لإبراهيم وعلي بن إسماعيل .
وعن مهران بن محمد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : الغناء مما قال الله : ومن
الناس - الآية ( الكافي 6 : 431 ، عنه الوسائل 17 : 304 ) ، مجهولة لمهران .
وعن الوشاء قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الغناء فقال : هو
قول الله : ومن الناس - الآية ، ضعيفة لسهل ( الكافي 6 : 432 ، عنه الوسائل 17 : 306 ) .
وفي سنن البيهقي عن ابن مسعود قال : ومن الناس من يشتري - الآية ، قال : هو والله
الغناء ( سنن البيهقي 10 : 223 ) .
وفي المستدرك 13 : 212 - 215 أخرج جملة من الروايات في تطبيق الآية على الغناء ،
ولكنها ضعيفة السند .
3 - مجمع البيان ط صيدا 4 : 312 .