بل هي من ضروريات مذهب المسلمين .
والعجب من المحقق الإيرواني حيث ألغى عنوان الغش عن
الموضوعية والتزم بحرمته للعناوين الثانوية ، من الكذب وأكل أموال
الناس بلا رضى منهم ( 1 ) .
ولا ريب أن الروايات حجة عليه ، لظهورها في حرمة الغش في نفسه ،
فإذا تحقق موضوعه في مورد ترتب عليه حكمه ، كسائر القضايا
الحقيقية ، وسيأتي أن موضوع الغش أمر عرفي .
فقد ظهر أنه لا وجه لما ارتكبه المحقق المذكور من السبر والتقسيم
في نفي موضوعية الغش ، بدعوى أنه لا دليل على حرمة شوب اللبن
بالماء ، ولا على حرمة عرض المشوب على البيع ، ولا على حرمة مجرد
الانشاء ، فتعين أن يكون الغش المحرم أخذ قيمة غير المغشوش بإزاء
المغشوش .
موضوع الغش
:
لا شك في أن الغش ليست له حقيقة شرعية ولا متشرعية ، بل المراد به
هامش
1 - حاشية المحقق الإيرواني على المكاسب : 29 .