المتفاهم العرفي ، ولكن الظاهر هو ما ذكرناه من المبائنة بينهما .
وقد استدل المصنف ( رحمه الله ) على حرمة الشعوذة بأمور :
1 - الاجماع .
وفيه : أنه ليس هنا اجماع تعبدي ، لاحتمال استناده إلى سائر الوجوه
المذكورة في المسألة .
2 - أنه من اللهو والباطل .
وفيه : أنه ممنوع صغرى وكبرى ، أما الوجه في منع الصغرى فلأنا
لا نسلم كونها من اللهو والباطل إذا ترتب عليها غرض عقلائي ، وأما
الوجه في منع الكبرى فلأنه لا دليل على حرمتهما على الاطلاق ، بل
الحرام منهما هو القسم الخاص .
3 - قوله ( عليه السلام ) في خبر الاحتجاج : ونوع آخر منه خطفة وسرعة
ومخاريق وخفة .
وفيه أولا : أنه ضعيف السند وغير منجبر بشئ ، وقد تقدم ذلك آنفا ،
وأما جبره بالاجماع المحكي ، فإن الاجماع إن كان حجة في نفسه لزم
اتباعه لذلك وإلا فإن ضم غير الحجة إلى مثله لا يفيد الاعتبار .
4 - صدق بعض تعاريف السحر على الشعوذة ، فتكون مشمولة لما دل
على حرمة السحر .
وفيه : أنك قد عرفت خروجها عن حدود السحر موضوعا وعدم
صدقه عليها .
المسألة ( 12 )
الغش حرام
قوله : الثانية عشرة : الغش حرام بلا خلاف .