أقول : لا شبهة في حرمة غش المسلم في الجملة بلا خلاف بين
الشيعة وأهل السنة ( 1 ) ، لتواتر الروايات من طرقنا ، ومن طرق العامة ( 2 ) ،
هامش
1 - في فقه المذاهب : نهي عن الغش والتدليس ومدح السلعة بما ليس فيها ، وكتم ما بها
من عيب ونحو ذلك ( فقه المذاهب الأربعة 2 : 284 ) .
2 - عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ليس منا من غشنا ( الكافي 5 : 160 ،
التهذيب 7 : 12 ، عنهما الوسائل 17 : 279 ) ، صحيحة .
وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لرجل يبيع التمر : يا فلان
أما علمت أنه ليس من المسلمين من غشهم ( الكافي 5 : 160 ، التهذيب 7 : 12 ، عنهما الوسائل
17 : 279 ) ، صحيحة .
وعن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : دخل عليه رجل يبيع الدقيق فقال : إياك والغش ،
فإن من غش غش في ماله ، فإن لم يكن له مال غش في أهله ( الكافي 5 : 160 ، التهذيب 7 : 12 ،
عنهما الوسائل 17 : 281 ) ، مرسلة .
وعن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن أن يشاب اللبن بالماء
للبيع ( الكافي 5 : 160 ، الفقيه 3 : 173 ، التهذيب 7 : 12 ، عنهم الوسائل 17 : 280 ) ، موثقة
للسكوني .
وعن هشام بن الحكم قال : كنت أبيع السابري في الظلال ، فمر بي أبو الحسن موسى ( عليه السلام )
فقال لي : يا هشام إن البيع في الظلال غش ، والغش لا يحل ( الكافي 5 : 160 ، الفقيه 3 : 172 ،
التهذيب 7 : 13 ، عنهما الوسائل 17 : 280 ) ، حسنة لإبراهيم بن هاشم .
أقول : السابري ثوب رقيق جيد .
عن زينب العطارة الحولاء عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا بعت فأحسني ولا تغشي ، فإنه أنقى لله
وأبقى للمال ( الكافي 8 : 153 ، الفقيه 3 : 173 ، عنهما الوسائل 17 : 281 ) ، حسنة للحسين بن
زيد .
في حديث المناهي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : ومن غش مسلما في شراء أو بيع فليس
منا ، ويحشر يوم القيامة مع اليهود ، لأنهم أغش الخلق للمسلمين ( الفقيه 4 : 8 ، عنه الوسائل
17 : 282 ) ، مجهولة لشعيب بن واقد .
عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يكون عنده لونان من طعام واحد
وسعرهما شتى ، وأحدهما خير من الآخر ، فيخلطهما جميعا ثم يبيعهما بسعر واحد ، فقال :
لا يصلح له أن يفعل ذلك يغش به المسلمين حتى يبينه ( الكافي 5 : 183 ، الفقيه 3 : 129 ، التهذيب
7 : 34 ، عنهم الوسائل 18 : 112 ) ، حسنة لإبراهيم بن هاشم .
إلى غير ذلك من الروايات المذكورة في المصادر المتقدمة .
أما في روايات العامة ، فراجع سنن البيهقي 5 : 320 .