وفيه : أنها وإن كانت ظاهرة الدلالة على ذلك ، ولكنها ضعيفة السند
فلا يمكن الاستناد إليها .
نعم يمكن الاستدلال على الجواز بالآية الواردة في قصة هاروت
وماروت ( 1 ) ، بتقريب أن السحر لو لم يكن جائز الاستعمال حتى في مقام
دفع الضرر لم يجز تعليمه أصلا ، فجواز التعليم يدل على جواز العمل به
في الجملة ، والقدر المتيقن منه هو صورة دفع ضرر الساحر .
وكيف كان فلا ريب في أنه قد يجب إذا توقفت عليه مصلحة ملزمة ،
كما إذا ادعى الساحر منصبا من المناصب الإلهية كالنبوة والإمامة .
التسخير ليس من السحر
:
وقد يقال بأن من السحر التسخيرات بأقسامها ، حتى تسخير
الحيوانات ، بدعوى أن تعاريف السحر صادقة عليها ، حتى أن
الشهيدين ( 2 ) مع أخذهما الاضرار في تحريم السحر ذكروا أن استخدام
هامش
1 - البقرة : 96 ، قوله تعالى : وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان
من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر .
2 - الدروس 3 : 163 ، المسالك 3 : 128 .