للكفر ، سواء أكان مستندا إلى العناد واللجاج ، أم كان مستندا إلى الغفلة
وعدم الالتفات الناشئ عن التقصير أو القصور ، وقد دلت الآيات الكثيرة
أيضا على كفر منكر المعاد .
الأمر الثاني : أنه يجب على العباد الاعتراف بفرائض الله وسنن رسوله
( صلى الله عليه وآله ) وبما جاء به النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فمن تركها جاحدا وهو عالم بأن انكاره
هذا يستلزم تكذيب النبي ( صلى الله عليه وآله ) فهو كافر ، وإلا فلا ملازمة بين الانكار
وبين الكفر ، ومن هنا لا يحكم بكفر المخالفين في الظاهر مع انكارهم
الولاية .
وقد دلت الآيات وروايات الفريقين على اعتبار الأمور المذكورة في
الاسلام وحقن الدماء وحفظ الأموال ، ففي موثقة سماعة : الاسلام
شهادة أن لا إله إلا الله والتصديق برسول الله ، به حقنت الدماء ، وعليه
جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس ( 1 ) ، وفي رواية
داود بن كثير الرقي : أن الله تعالى فرض فرائض موجبات على العباد ،
فمن ترك فريضة من الموجبات وجحدها كان كافرا ( 2 ) .
ومن طرق العامة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أقاتل الناس حتى يشهدوا أن
لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني
دماءهم وأموالهم ( 3 ) .
المقدمة الثانية : أنه لا اشكال في اختلاف الأجرام العلوية والكيفيات
الخاصة الحاصلة بين الفلكيات بعضها مع بعض وتأثيرها في الأوضاع
الأرضية والأجسام العنصرية ، كتأثير قرب الشمس من خط الاستواء
هامش
1 - الكافي 2 : 25 .
2 - الكافي 2 : 283 ، عنه الوسائل 1 : 30 .
3 - سنن البيهقي 8 : 202 .