يحدث فيه من غرائب الصنع وآثار الرحمة وعجائب الخلق ، واختلاف
الموجودات من الشمس والقمر والنجوم ، والرياح والسحاب ،
والجبال والبحار ، والأشجار والأثمار ، واختلاف الليل والنهار ، فمن
أنكر ذلك كان كافرا ، كالدهرية القائلين بكون الأمور كلها تحت سلطان
الدهر بلا احتياج إلى الصانع ، وكفره ثابت بالضرورة من المسلمين ، بل
ومن جميع المليين ، وقد دلت الآيات الكثيرة على أن من لم يؤمن بالله
وأنكره فهو كافر .
2 - الاقرار بتوحيده تعالى ويقابله الشرك ، والقول بأن للعالم أكثر من
صانع واحد ، كما يقوله الثنوية وغيرهم ، وكفر منكر التوحيد ثابت بكثير
من الآيات ، كقوله تعالى : إنما المشركون نجس ( 1 ) ، والروايات .
3 - الايمان بنبوة محمد ( صلى الله عليه وآله ) والاعتراف بكونه نبيا مرسلا : وما
ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ( 2 ) ، ومن أنكر ذلك كاليهود
والنصارى وأشباههم كان كافرا بحكم الضرورة من المسلمين ، وقد دلت
عليه جملة من الآيات والروايات .
وأما الاقرار بالأنبياء السابقين فهو داخل في الاقرار بما جاء به النبي
( صلى الله عليه وآله ) ، فانكاره يوجب الكفر من جهة تكذيب النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
4 - الايمان بالمعاد الجسماني والاقرار بيوم القيامة والحشر والنشر
وجمع العظام البالية وارجاع الأرواح فيها ، فمن أنكر المعاد أو أنكر كونه
جسمانيا فهو كافر بالضرورة .
ولا بد وأن يعلم أن الاقرار بهذه الأمور الأربعة له موضوعية في
التلبس بحلية الاسلام ، وانكار أي واحد منها في حد نفسه موجب
هامش
1 - التوبة : 28 .
2 - النجم : 3 - 4 .