غرضه من الاشتراط الإشارة إلى تعيين مقدار العوضين ووقوع كل منهما
في مقابل الآخر بحيث يقسط الثمن على أجزاء المثمن ، وعليه فإذا ظهر
الخلاف صح البيع في المقدار الموجود وبطل في غيره ، نظير بيع ما
يملك وما لا يملك ، كالخنزير مع الشاة والخمر مع الخل .
والظاهر هي الصورة الأخيرة ، فإن مقصود البايع من الاشتراط المذكور
ليس إلا بيان مقدار المبيع فقط من غير تعليق في الانشاء ، ولا اعتبار شرط
في المعاملة كما هو واضح .
هذا كله إذا لم يكن البيع ربويا ، وأما إذا كان ربويا فإن كان من قبيل
الصورة الأولى بطل البيع للتعليق مع قطع النظر عن التخلف وكون
المعاملة ربوية ، وإن كان من قبيل الصورة الثانية بطل البيع لكونه ربويا مع
قطع النظر عن تخلف الشرط ، وإن كان من قبيل الصورة الثالثة قسط الثمن
على الأجزاء وصح البيع في المقدار الموجود وبطل في غيره .
المسألة ( 6 )
التنجيم
قوله : السادسة : التنجيم ( 1 ) حرام ، وهو كما في جامع المقاصد ( 2 ) الأخبار عن أحكام
النجوم .
أقول : تحقيق المرام يبتني على مقدمتين : المقدمة الأولى في بيان
أمرين :
الأمر الأول : أن أصول الاسلام أربعة :
1 - الايمان بالله والاقرار بوجوده وكونه صانعا للعالم ، وبجميع ما
هامش
1 - نجم من التفعيل رعى النجوم وراقبها ليعلم منها أحوال العالم .
2 - جامع المقاصد 4 : 31 .