البحث عن بيع هياكل العبادة وعن بيع الدراهم المغشوشة .
وربما يقال : إن المورد من صغريات تعارض الإشارة والعنوان ،
وتقديم أحدهما على الآخر يختلف بحسب اختلاف الموارد .
وفيه : أن الكبرى وإن كانت مذكورة في كتب الشيعة والسنة ( 1 ) ، إلا أنها
لا تنطبق على ما نحن فيه ، فإن البيع من الأمور القصدية فلا معنى لتردد
المتبايعين فيما قصداه ، نعم قد يقع التردد منهما في مقام الاثبات من جهة
اشتباه ما هو المقصود بالذات .
والذي ينبغي أن يقال : إن الصور المتصورة في المقام ثلاث :
1 - أن يكون انشاء البيع معلقا على كون المبيع متصفا بصفة خاصة ، بأن
يقول : بعتك هذا المتاع الخارجي على أن يكون منا ، فظهر الخلاف ،
وهذا لا اشكال في بطلانه ، لا من جهة التطفيف ولا من جهة تخلف
الوصف ، بل لقيام الاجماع على بطلان التعليق في الانشاء .
2 - أن ينشأ البيع منجزا على المتاع الخارجي بشرط كونه كذا مقدار
ثم ظهر الخلاف ، وهذا لا اشكال في صحته ، فإن تخلف الأوصاف غير
المقومة للصورة النوعية لا يوجب بطلان المعاملة ، غاية الأمر أنه يوجب
الخيار للمشتري .
3 - أن يكون مقصود البائع من قوله : بعتك هذا المتاع الخارجي
بدينارين على أن يكون كذا ، مقدار بيع الموجود الخارجي فقط ، وكان
هامش
1 - شرح فتح القدير في المهر : أن الإشارة والتسمية إذا اجتمعا والمشار إليه من خلاف
جنس المسمى فالعبرة للتسمية ، لأنها تعرف الماهية والإشارة تعرف الصورة ، فكان اعتبار
التسمية أولى ، لأن المعاني أحق بالاعتبار ، وإن كان المشار إليه من جنس المسمى إلا أنهما
اختلفا وصفا فالعبرة للإشارة ، لأن المسمى موجود في المشار إليه ذاتا ، والوصف يتبعه - إلى أن قال : - والشأن في التخريج على هذا الأصل ( شرح فتح القدير 2 : 464 ) .