مما يخالفها بل تكذيبهم والازراء عليهم ، كما في المتعة ( 1 ) .
والالتزام بالتفصيل بأن بعض الكتاب إملاء منه ( عليه السلام ) وبعضه الآخر
لأحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ، وأن موارد التقية في الكتاب إنما
هي فيما سمع منه ( عليه السلام ) ، تكلف في تكلف وقول بلا علم .
هذا كله ما يرجع إلى نفس الكتاب وقد أجاد صاحب الفصول في
بعض ما أفاده هنا ، فليراجع ( 2 ) .
إذن فحق القول إنه لو أنيطت الأحكام الشرعية بمثل هذه المدارك ،
فبين أيدينا البخاري ومسند أحمد وصحيح مسلم ، وعلى هذا فعلي
الفقه السلام .
وأما توهم انجبار رواياته بالشهرة إذا قامت على وفقها ، فقد عرفت ما
فيه في رواية تحف العقول .
هامش
( 1 ) - قال في باب المتعة : محمد بن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة قال : جاء عبد الله
ابن عمير إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال : ما تقول في متعة النساء ، فقال : أحلها الله في كتابه وعلى
لسان نبيه ، فهي حلال إلى يوم القيامة فقال : يا أبا جعفر مثلك يقول هذا وقد حرمها أمير
المؤمنين عمر ، فقال : وإن كان فعل ، فقال : إني أعيذك أن تحل شيئا قد حرمه عمر ، فقال : فأنت
على قول صاحبك وأنا على قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فهلم ألاعنك أن القول ما قال رسول الله ، فإن
الباطل ما قال صاحبك ، قال : فأقبل عليه عبد الله بن عمير فقال : يسرك أن نساءك وبناتك
وإخوانك وبنات عمك يفعلن ، فأعرض عنه أبو جعفر ( عليه السلام ) وعن مقالته حين ذكر نسائه وبنات
عمه ( فقه الرضا ( عليه السلام ) ) .
2 - الفصول الغروية : 312 .