كلام المجلسي الأول بطوله ، الذي هو الأصل في السماع عن السيد ،
غفل عنه وسلك مسلكا آخر ، فقد قال المجلسي الأول - كما في
المستدرك - :
ثم حكى - أي السيد - عن شيخين فاضلين صالحين ثقتين أنهما قالا : إن
هذه النسخة قد أتي بها من قم إلى مكة المشرفة ، وعليها خطوط العلماء
وإجازاتهم وخط الإمام ( عليه السلام ) في عدة مواضع ، قال : والقاضي أمير
حسين قد أخذ من تلك النسخة وأتى بها إلى بلدنا ، وأني استنسخت
نسخة من كتابه ( 1 ) .
وهذا الكلام كما تري يعلن بمخالفته لما أفاده النوري .
وثانيا : فننقل الكلام إلى أخبار هذين العدلين ، فإن غاية ما يحصل لنا
من أخبارهما كون الفقه الرضوي من جملة الأخبار المرسلة ، فيتوجه
عليه ما قدمناه في رواية تحف العقول .
ومما يوهن حجية خبر أمير حسين بصدق الكتاب مع كونه ثقة ، قول
المجلسي الأول بعد كلامه المتقدم : والعمدة في الاعتماد على هذا
الكتاب مطابقة فتاوى علي بن بابويه في رسالته وفتاوى ولده الصدوق لما
فيه من دون تغيير أو تغيير يسير في بعض المواضع ، ومن هذا الكتاب
تبين عذر قدماء الأصحاب فيما أفتوا به ( 2 ) .
ووجه الوهن أنه لو كان اخبار السيد بذلك جامعا لشرائط الحجية في
الخبر الواحد فلا وجه لقول المجلسي الأول : إن العمدة في اثباته هي
مطابقته لفتوى الصدوقين .
وبالجملة لم يتحصل لنا من الوجه المذكور ما يوجب اعتبار الكتاب .
هامش
1 - مستدرك الوسائل 19 : 231 .
2 - مستدرك الوسائل 19 : 231 .