علم فلينزع الستر وليكسر رؤوس التماثيل ( 1 ) ، فإن الظاهر أن الأمر بكسر
رؤوس التصاوير لأجل كون البيت معدا للصلاة .
ومع الاغضاء عما ذكرناه وتسليم أن البأس ظاهر في المنع ، فالرواية
معارضة بما دل على جواز الاقتناء كما سيأتي ، ويضاف إلى جميع ذلك أنها ضعيفة السند ومجهولة الراوي .
7 - ما دل على كراهة علي ( عليه السلام ) وجود الصور في البيوت ( 2 ) ، فإنه
بضميمة ما دل على أن عليا ( عليه السلام ) لم يكن يكره الحلال ( 3 ) يدل على حرمة
اقتناء الصور في البيوت .
وفيه : أن المراد من الحلال الذي كان علي ( عليه السلام ) لا يكرهه المباح
المتساوي طرفاه ، لا ما يقابل الحرمة لأن عليا ( عليه السلام ) كان يكره المكروه
أيضا ، ومن هنا يظهر أن الكراهة المذكورة في الرواية الأولى أعم من
الحرمة والكراهة المصطلحة ، وإذن فلا دلالة فيها أيضا على حرمة اقتناء
الصور .
8 - رواية الحلبي ( 4 ) ، فقد أمر الإمام ( عليه السلام ) فيها بتغيير رأس الصورة
هامش
1 - قرب الإسناد : 87 ، عنه الوسائل 4 : 441 ، مجهولة لعبد الله بن الحسن .
2 - عن حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) : أن عليا كان يكره الصورة في البيوت
( المحاسن : 617 ، عنه الوسائل 5 : 307 ) ، مجهولة لحاتم .
3 - في صحيحة أبي بصير : ولم يكن علي ( عليه السلام ) يكره الحلال ( الكافي 5 : 188 ، التهذيب
7 : 96 ، عنهما الوسائل 18 : 151 ) .
4 - عن الطبرسي في مكارم الأخلاق عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : وقد أهديت
إلى طنفسة من الشام عليها تماثيل طائر ، فأمرت به فغير رأسه ، فجعل كهيئة الشجر ( مكارم
الأخلاق 1 : 286 ، الرقم : 887 ، عنه الوسائل 5 : 309 ) ، مرسلة .
الطنفسة - بالمثلثة في الطاء والفاء - البساط والحصير والثوب ، ج طنافس ، والكلمة من
الدخيل .