واقتنائه ، والتصرف فيه والتكسب به ، ومن هنا نقول بحرمة الزنا ،
ولا نقول بحرمة تربية أولاد الزنا ، بل يجب حفظهم لكونهم محقوني
الدماء .
وثالثا : لا نسلم أن عمل التصاوير مما يجئ منه الفساد محضا ، فإنه
كثيرا ما تترتب عليه المنافع المحللة ، من التعليم والتعلم وحفظ صور
بعض الأعاظم ونحو ذلك من المنافع المباحة .
3 - قوله ( صلى الله عليه وآله ) في الخبر المتقدم : لا تدع صورة إلا محوتها .
وفيه أولا : أنه ضعيفة السند .
ثانيا : ما ذكره المحقق الإيرواني ( 1 ) ، من أنه وارد في موضوع شخصي ،
فلعل تصاوير المدينة كانت أصناما ، وكلابها مؤذيات ، وقبورها
مسنمات .
4 - ما دل ( 2 ) على عدم صلاحية اللعب بالتماثيل .
وفيه أولا : أنه ضعيف السند .
وثانيا : إن عدم الصلاحية أعم من الحرمة فلا يدل عليها .
وثالثا : لو سلمنا دلالته على حرمة اللعب بها فلا ملازمة بين حرمته
وحرمة اقتنائها ، فإن حرمة اللعب أعم من حرمة الاقتناء .
ورابعا : إنه غريب عما نحن فيه ، إذ من المحتمل القريب أن يراد من
التماثيل في هذه الطائفة من الرواية الشطرنج .
هامش
1 - حاشية المحقق الإيرواني على المكاسب : 22 .
2 - عن مثنى رفعه ، قال : التماثيل لا يصلح أن يلعب بها ( المحاسن : 618 ، عنه الوسائل
5 : 307 ) ، مرسلة ، ومرفوعة ، ومجهولة للمثنى .
علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن التماثيل هل يصلح أن يلعب
بها ، قال : لا ( قرب الإسناد : 122 ، عنه الوسائل 17 : 298 ) ، مجهولة لعبد الله بن الحسن .