ورواه المجلسي ( 1 ) هو الثقة الفاضل والمحدث الكامل القاضي السيد
أمير حسين طاب ثراه ( 2 ) ، فإنه أول من اطلع عليه واستنسخه ، وقد
استنسخه المجلسي من نسخته ، وهو ثقة ، فيصدق في قوله ، لشمول أدلة
الخبر الواحد لخبره هذا .
وفيه : أن اخباره هذا إما أن يكون مستندا إلى القرائن التي أوجبت
حصول العلم العادي له ، من الخطوط الموجودة فيه للإمام ( عليه السلام ) ،
والإجازات المدونة فيه للاعلام ، على ما نقله المحدث المتبحر النوري
في المستدرك عن المجلسي الأول ( 3 ) .
وأما أن يكون مستندا إلى اخبار ثقتين عدلين من أهل قم للسيد
المذكور بكون الكتاب للرضا ( عليه السلام ) ، كما في المستدرك ( 4 ) أيضا حيث قال :
إن السيد الثقة الفاضل القاضي أمير حسين أخبر بأن هذا الكتاب له ( عليه السلام ) ،
وأخبره بذلك أيضا ثقتان عدلان من أهل قم ، وهذا خبر صحيح داخل
في عموم ما دل على حجية خبر العدل .
أما الطريق الأول فضعفه بين ، لأن حصول العلم للسيد الأمجد والسند
الأوحد من تلك القرائن على صحة النسبة لديه لا يوجب حصول العلم لنا
باعتباره ، وعلمه بذلك لا يفيد غيره بوجه .
ومن الغرائب أن يتمسك لحجية خبره هذا بعموم أدلة أخبار الآحاد ،
هامش
1 - البحار 1 : 11 .
2 - وهو غير السيد حسين ابن بنت المحقق الكركي ، كما أشار إليه في المستدرك
19 : 298 ناقلا عن الرياض 2 : 30 الذي أستاذ هذه الصناعة ، وما ذهب إليه صاحب الفصول
والعلامة الطباطبائي في فوائده من اتحادهما خطأ فاحش .
3 - المستدرك 19 : 231 .
4 - المستدرك 19 : 239 .