معاشر أهل البيت ( 1 ) ، وأمرني أبي ( عليهما السلام ) ( 2 ) ، وجدنا أمير المؤمنين
( عليه السلام ) ( 3 ) ، وأروي عن أبي العالم ( عليه السلام ) ( 4 ) .
إلى غير ذلك من العبائر التي لا ينبغي صدورها إلا عن الحجج ( عليهم السلام ) ،
وقد ذكر المحدث النوري جملة منها في المستدرك ( 5 ) ، هذا مضافا إلى
القرائن التي اعتمد عليها السيد المذكور .
قلت : أولا : إن احتمال الكذب لا دافع له مع الجهل بمؤلفه ، وانفتاح
باب الجعل والفرية من المشمرين عن ساق الجد للكذب على العترة
الطاهرة ، أفنسيت الأخبار المجعولة في أمر الولاية كيف قامت ، وأن
لكل واحد من الأئمة ( عليهم السلام ) من يدس عليه من الكذابين .
ومن هذا ظهر فساد توهم الصدق في نسبة الكتاب من جهة موافقة
تاريخه لزمان الرضا ( عليه السلام ) .
وثانيا : لنفرض أن الكتاب ليس من مجعولات الوضاعين ، فهل يصح
أن نتمسك بقوله : نحن معاشر أهل البيت ، أو جدنا أمير المؤمنين
لتصحيح كون الكتاب للإمام ( عليه السلام ) ، أليس احتمال كون مؤلفه رجلا علويا
بمكان من الامكان .
وأما الطريق الثاني : أعني استناد أخبار السيد بصدق الكتاب إلى
اخبار ثقتين بذلك من أهل قم ، ففيه :
أولا : أنه محض اشتباه من المحدث المتبحر النوري ، فإنه مع نقله
هامش
1 - فقه الرضا ( عليه السلام ) : 402 .
2 - فقه الرضا ( عليه السلام ) : 258 .
3 - فقه الرضا ( عليه السلام ) : 83 .
4 - فقه الرضا ( عليه السلام ) : 197 .
5 - مستدرك الوسائل 19 : 255 - 257 .