ولعل هذه الجملة صدرت من المصنف إما من سهو القلم أو من جهة
الاعتماد على ما في الوسائل ، فإنه قال بعد نقل رواية تحف العقول :
ورواه المرتضى في كتاب المحكم والمتشابه ( 1 ) .
ولا يخفى أن كتاب المحكم والمتشابه هذا هو بعينه تفسير النعماني
المعروف ( 2 ) .
2 - رواية فقه الرضوي
:
قوله ( رحمه الله ) : وفي الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا ( عليه السلام ) ( 3 ) .
أقول : تحقيق الكلام هنا يقع في جهتين : الأولى في صحة نسبة هذا
الكتاب إلى الرضا ( عليه السلام ) وعدم صحتها ، والثانية في دلالة هذه الرواية
على مقصد المصنف وعدم دلالتها .
أما الجهة الأولى ، فقد تمسك القائلون باعتباره بوجوه كثيرة ، ولكنها
تؤول إلى وجهين :
1 - وهو عمدة ما تمسك به المثبتون :
أن ظهوره وإن كان في زمن المجلسي الأول ولكن الذي أخبر بالكتاب
هامش
1 - الوسائل 17 : 86 .
2 - محمد بن إبراهيم بن جعفر أبو عبد الله الكاتب النعماني صاحب كتاب الغيبة المعروف
بابن زينب شيخ من أصحابنا عظيم القدر شريف المنزلة صحيح العقيدة كثير الحديث - كما في
كتب التراجم - ومع ذلك كله لا يمكن الاعتماد على ما اشتمل عليه تفسير النعماني ، لأن أحمد
ابن يوسف والحسن بن علي بن أبي حمزة وأباه ، الذين من جملة رواته من الضعفاء .
3 - فقه الرضا ( عليه السلام ) : 250 .