حمله على الكراهة ، وإنما هو دعاء بالأبعاد المطلق الشامل للكراهة
أيضا ، نظير الرجحان المطلق الشامل للوجوب والاستحباب كليهما ،
غاية الأمر أن يدعي كونه ظاهرا في التحريم ، لكنه لا بد من رفع اليد عن
ظهوره وحمله على الكراهة إذا تعارض بما يدل على الجواز كما عرفت .
ومن هنا ظهر جواز بقية الأمور المذكورة في النبوي ، كالنمص
والوشم والوشر وإن كانت مكروهة ، بل ربما يشكل الحكم بالكراهة
أيضا لضعف الرواية ، إلا أن يتمسك في ذلك بقاعدة التسامح في أدلة
السنن ، بناء على شمولها للمكروهات أيضا ، بل ورد جواز النمص أعني
حف الشعر من الوجه في الخبر ( 1 ) .
ومن جميع ما ذكرناه ظهر الجواب أيضا عن رواية عبد الله بن سنان ( 2 )
هامش
1 - قرب الإسناد بإسناده عن علي بن جعفر ( عليه السلام ) أنه سأل أخاه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن
المرأة التي تحف الشعر من وجهها ، قال : لا بأس ( قرب الإسناد : 101 ، عنه الوسائل 17 : 133 ) ،
مجهولة لعبد الله بن الحسن .
عن علي بن جعفر مثلها ( مسائل علي بن جعفر ( عليه السلام ) ، عنه الوسائل 20 : 189 ) ، ولكنه
صحيح .
2 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الواشمة والمستوشمة ، والناجش
والمنجوش ملعونون على لسان محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( الكافي 5 : 559 ، عنه الوسائل 2 : 239 ) ، ضعيفة
لمحمد بن سنان .