الإسكاف والاحتجاج المتقدمتين في الحاشية ، من تفسير الواصلة
بالفاجرة والقوادة ، فحرمته من ضروريات الاسلام ، وسيأتي التعرض
لذلك في البحث عن حرمة القيادة ، وإن كان المراد به ما في تفسير علي بن
غراب ، من أن الواصلة التي تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها ، فقد
يقال بحرمته أيضا لظهور اللعن فيها .
ولكن يرد عليه أولا : أنه لا حجية في تفسير ابن غراب لعدم كونه من
المعصوم ، مع ورود الرد عليه في روايتي سعد الإسكاف والاحتجاج ،
وتفسير الواصلة والموصولة فيها بمعنى آخر ، ويحتمل قريبا أنه أخذ
هذا التفسير من العامة ، فإن مضمونه مذكور في سنن البيهقي ( 1 ) .
وثانيا : لو سلمنا اعتباره فإنه لا بد وأن يحمل على الكراهة ، كما هو
مقتضى الجمع بين الروايات ، وتوضيح ذلك : أن الروايات الواردة في
وصل الشعر بشعر امرأة على ثلاث طوائف :
الأولى : ما دل على الجواز مطلقا ، كرواية سعد الإسكاف المتقدمة :
عن القرامل التي تضعها النساء في رؤوسهن تصلته بشعورهن ، فقال
( عليه السلام ) : لا بأس على المرأة بما تزينت به لزوجها ، وكرواية الإحتجاج ( 2 ) .
الثانية : ما دل على التفصيل بين شعر المرأة وشعر غيرها وجوز
الوصل في الثاني دون الأول ، كقوله ( عليه السلام ) في مرسلة الفقيه المتقدمة :
لا بأس بكسب الماشطة ما لم تشارط وقبلت ما تعطى ، ولا تصل شعر
هامش
1 - سنن البيهقي 7 : 312 .
2 - عن أبي بصير قال : سألته عن قصة النواصي تريد المرأة الزينة لزوجها ، وعن الخف
والقرامل والصوف وما أشبه ذلك ، قال : لا بأس بذلك كله ( مكارم الأخلاق 1 : 194 ، الرقم
: 576 ، عنه الوسائل 20 : 189 ) . مرسلة .