المرأة بشعر امرأة غيرها ، وأما شعر المعز فلا بأس بأن توصله بشعر
المرأة .
الثالثة : ما تظهر منه الخزمة في مطلق وصل الشعر بالشعر ، كجملة من
الروايات المتقدمة من الفريقين ، وكروايتي عبد الله بن الحسن ( 1 ) وثابت بن
أبي سعيد ( 2 ) ، وهاتان الروايتان تدلان أيضا على جواز وصل الصوف
بالشعر .
ومقتضى الجمع بينهما أن يلتزم بجواز وصل شعر بشعر المرأة
بلا كراهة ، وبجواز وصل شعر المرأة بشعر امرأة أخرى مع الكراهة ، فإن
ما دل على المنع مطلقا يقيد بما دل على جواز الوصل بشعر المعز ، وما
دل على حرمة وصل شعر المرأة بشعر امرأة أخرى يحمل على الكراهة ،
لما دل على جواز تزين المرأة لزوجها مطلقا ، فإن رواية سعد الإسكاف
وإن كانت بصراحتها تدفع توهم السائل من حيث الموضوع ، وهو إرادة
وصل الشعر بالشعر من الواصلة والموصولة ، ولكنها ظاهرة أيضا في
جواز وصل الشعر بالشعر مطلقا ، إذ لو لم يكن جائزا لكان على الإمام
( عليه السلام ) أن يدفع توهم السائل من حيث الحكم ، فيقول له مثلا : إن وصل
شعر المرأة بشعر امرأة أخرى حرام ، على أن روايتي عبد الله بن الحسن
وثابت غير ظاهرتين في الحرمة ، كما هو واضح لمن يلاحظهما .
هامش
1 - قال : سألته عن القرامل ، قال : وما القرامل ، قلت : صوف تجعله النساء في رؤوسهن ،
فقال : إن كان صوفا فلا بأس به ، وإن كان شعرا فلا خير فيه من الواصلة والموصولة ( التهذيب
6 : 361 ، عنه الوسائل 17 : 132 ) ، مجهولة ليحيى بن مهران وعبد الله بن الحسن .
2 - قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن النساء يجعلن في رؤوسهن القرامل ، قال : يصلح
الصوف وما كان من شعر امرأة لنفسها ، وكره للمرأة أن تجعل القرامل من شعر غيرها ، فإن
وصلت شعرها بصوف أو بشعر نفسها فلا يضر ( الكافي 5 : 520 ، عنه الوسائل 20 : 18 ) ، مجهولة
لثابت .