النوع الثالث
ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
جواز بيع ما لا نفع فيه
قوله : النوع الثالث مما يحرم الاكتساب به : ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند
العقلاء .
أقول : البحث في هذا النوع ليس على نسق البحث في الأنواع السابقة
لنمحضه هنا لبيان الحرمة الوضعية ، بخلافه في المسألة السابقة فإن
البحث فيها كان ناظرا إلى الحرمة التكليفية .
ومن ذلك يعلم أنه لا وجه لهذا البحث هنا إلا استطرادا ، فإن المناسب
لهذا ذكره في شرائط العوضين ، والعجب من المصنف ( رحمه الله ) حيث حيث
ذكر عدم جواز بيع المصحف من الكافر في شروط الصحة ، مع أنه أولى
بالذكر هنا ، لامكان دعوى كونه حراما تكليفا .
ثم إن ما لا نفع فيه تارة يكون لقلته ، كحبة من الشعير والحنطة
وغيرهما ، فإن هذه الأمور وإن كانت تعد عند العرف والشرع من الأموال
بل من مهماتها إلا أن قلتها أخرجتها عن حدودها وحدود امكان الانتفاع
بها .
وأخرى يكون لخسته وردائته كحشرات الأرض من العقارب
والحيات والخنافس والجعلان والضفادع والديدان ، وكبعض أقسام