الطيور من بغاثها ( 1 ) والنسر والغربان والرخم ( 2 ) ونحوها .
تحقيق وتكميل :
قد تطابقت كلمات الأصحاب على فساد المعاملة على ما لا نفع فيه
نفعا يعتد به ، قال الشيخ في المبسوط : وإن كان مما لا ينتفع به فلا يجوز
بيعه بلا خلاف ، مثل الأسد والذئب وسائر الحشرات ( 3 ) .
وفي التذكرة منع عن بيع تلك الأمور لخستها وعدم التفات نظر الشرع
إلى مثلها في التقويم ، ولا يثبت لأحد الملكية عليها ولا اعتبار بما يورد
في الخواص من منافعها ، فإنها مع ذلك لا نعد مالا ، وكذا عند الشافعي ( 4 ) .
وفي الجواهر ( 5 ) ادعى الاجماع محصلا ومنقولا على حرمة بيع ما
لا ينتفع به نفعا مجوزا للتكسب به على وجه يرفع السفه عن ذلك ، وعلى
هذا المنهج فقهاء العامة أيضا ( 6 ) ، وإن جوز بعضهم بيع الحشرات والهوام
إذا كانت مما ينتفع بها .
إذا عرفت ذلك فنقول : المتحصل من كلمات الفقهاء لفساد بيع ما لا نفع
فيه وجوه :
هامش
1 - في القاموس : البغاث - مثلثة - طائر أغبر ، ج كغزلان وشرار الطيور .
2 - في القاموس : الرخم طائر من الجوارح الكبيرة الجثة الوحشية الطباع ، الواحدة رخمة ،
ج رخم .
3 - المبسوط 2 : 166 .
4 - التذكرة 1 : 465 .
5 - جواهر الكلام 22 : 34 .
6 - في فقه المذاهب ( 2 : 232 ) : يصح بيع الحشرات والهوام كالحيات والعقارب ، إذا كان
ينتفع بها ، وعن الحنابلة لا يصح بيع الحشرات ، وفي ( 2 : 237 ) : فإذا لم يكن من شأنه الانتفاع
به كحبة من الحنطة ، فلا يجوز بيعه .