تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الطيور من بغاثها ( 1 ) والنسر والغربان والرخم ( 2 ) ونحوها . تحقيق وتكميل : قد تطابقت كلمات الأصحاب على فساد المعاملة على ما لا نفع فيه نفعا يعتد به ، قال الشيخ في المبسوط : وإن كان مما لا ينتفع به فلا يجوز بيعه بلا خلاف ، مثل الأسد والذئب وسائر الحشرات ( 3 ) . وفي التذكرة منع عن بيع تلك الأمور لخستها وعدم التفات نظر الشرع إلى مثلها في التقويم ، ولا يثبت لأحد الملكية عليها ولا اعتبار بما يورد في الخواص من منافعها ، فإنها مع ذلك لا نعد مالا ، وكذا عند الشافعي ( 4 ) . وفي الجواهر ( 5 ) ادعى الاجماع محصلا ومنقولا على حرمة بيع ما لا ينتفع به نفعا مجوزا للتكسب به على وجه يرفع السفه عن ذلك ، وعلى هذا المنهج فقهاء العامة أيضا ( 6 ) ، وإن جوز بعضهم بيع الحشرات والهوام إذا كانت مما ينتفع بها . إذا عرفت ذلك فنقول : المتحصل من كلمات الفقهاء لفساد بيع ما لا نفع فيه وجوه :
هامش
1 - في القاموس : البغاث - مثلثة - طائر أغبر ، ج كغزلان وشرار الطيور . 2 - في القاموس : الرخم طائر من الجوارح الكبيرة الجثة الوحشية الطباع ، الواحدة رخمة ، ج رخم . 3 - المبسوط 2 : 166 . 4 - التذكرة 1 : 465 . 5 - جواهر الكلام 22 : 34 . 6 - في فقه المذاهب ( 2 : 232 ) : يصح بيع الحشرات والهوام كالحيات والعقارب ، إذا كان ينتفع بها ، وعن الحنابلة لا يصح بيع الحشرات ، وفي ( 2 : 237 ) : فإذا لم يكن من شأنه الانتفاع به كحبة من الحنطة ، فلا يجوز بيعه .