تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
المعلوم أن المعين على ذلك بالورع والاجتهاد لا بقصد الإعانة عليه في جميع الأحيان . وكذلك ما في بعض الأحاديث من قوله ( عليه السلام ) : من أعان على قتل مؤمن ولو بشطر كلمة ( 1 ) ، وكذلك قوله ( صلى الله عليه وآله ) : من تبسم على وجه مبدع فقد أعان على هدم الاسلام ( 2 ) ، وفي رواية أبي هاشم الجعفري : ورزقك العافية فأعانتك على الطاعة ( 3 ) . وفي الصحيفة الكاملة السجادية في دعائه ( عليه السلام ) في طلب الحوائج : واجعل ذلك عونا لي ( 4 ) . وأيضا يقال : الصوم عون للفقير والثوب عون للانسان ، وسرت في الماء وأعانني الماء والريح على السير ، وأعانني العصا على المشي ، وكتبت باستعانة القلم ، إلى غير ذلك من الاستعمالات الكثيرة الصحيحة ، ودعوى كونها مجازات جزافية لعدم القرينة عليها . ونتيجة جميع ذلك أنه لا يعتبر في تحقق مفهوم الإعانة علم المعين بها ، ولا اعتبار الداعي إلى تحققها ، لبديهة صدق الإعانة على الإثم على اعطاء العصا لمن يريد ضرب اليتيم ، وإن لم يعلم بذلك أو علم ولم يكن اعطاؤه بداعي وقوع الحرام كما لا يخفى . ويدل على ما ذكرناه ما تقدمت الإشارة إليه ، من أن القصد سواء كان
هامش
1 - الكافي 2 : 274 ، عنه الوسائل 12 : 305 . من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقي الله وبين عينيه مكتوب آيس من رحمة الله ( سنن البيهقي 8 : 22 ) . 2 - لب اللباب ( مخطوط ) ، عنه المستدرك 12 : 322 . 3 - راجع الوافي : 3 ، باب تذكرة الإخوان : 116 . 4 - الصحيفة السجادية الكاملة ، الدعاء 13 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 288 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي